تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
للآية السابقة ، ودفع الخاتم معلوم بالإجماع ولا قدح « 1 » بالأفعال في الصلاة ، لأنّ ذلك ليس كثيرا ، وقوله : " أنت وصيّي " يدلّ عليه ، وولاية المدينة « 2 » ، وترك عزله عنها يدلّ عليه ، وعزل أبي بكر عن براءة يدلّ على أنّه لا يصلح للإمامة ، ولو لم يذكر نصّا « 3 » أصلا لصحّ مذهبنا ، لأنّ العصمة المشترطة تقتضي النصّ وقد اتّفقنا على فقده في أبي بكر ، فتعيّن إمامنا » . « وقدحهم « 4 » بفترة الرسل « 5 » ليس بشيء ، لأنّها ليست بفترة إمام ، والمعلوم من حال الأمم قبلنا ادّعاء العصمة في أشخاص معيّنين » . « وقد قدح أصحابنا في الاختيار بوجوه ليس هذا موضع ذكرها وكذلك في أئمّة الخصوم » . قال الشارح دام ظلّه : « هذه وجوه أخر دالّة على إمامة عليّ عليه السلام من طريق النصّ : »

[ الدليل الأوّل على إثبات إمامة أمير المؤمنين ( ع ) من طريق النصّ ]

« الأوّل : قوله « 6 » تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
، وتقرير الاستدلال بهذه الآية » على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام « يتوقّف على مقدّمات : » « إحداها : أنّ لفظة " إنّما " للحصر « 7 » » وهو عبارة عن ثبوت الحكم للمذكور « 8 » ونفيه عن غيره ، « وذلك » - أي كون لفظة " إنّما " للحصر « 9 » - « معلوم عند أهل اللغة ، قال الشاعر » وهو الفرزدق :
أنا الدافع الحامي الدمار * « وإنّما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي »
« وقال » الأعشى :
ولست بالأكثر منهم حطا * « وإنّما الغرة للكاثر »
« والمطلوب » للشاعرين هاهنا من لفظة " إنّما " هو « ما قلناه » وهو الحصر وذلك ظاهر ،
هامش
( 1 ) الأصل : لا يقدح ، ب : القدح . ( 2 ) الأصل : ولايته على . ( 3 ) الأصل : أيضا . ( 4 ) الف : وقد جهتهم . ( 5 ) الأصل : الرسل . ( 6 ) سورة المائدة ، الآية 55 . ( 7 ) الأصل : الحصر . ( 8 ) الف : في المذكور ، ب : المذكور . ( 9 ) الأصل : الحصر .