[ المقصد الخامس عشر : في الإمامة ] [ وفيه مسائل : ]
[ المسألة الأولى : في أنّها واجبة ]
قال المصنف : « والإمامة واجبة عقلا ، لأنّها لطف يقرّب من الطاعة ويبعّد عن المعصية ويختلّ حال « 1 » الخلق مع عدمها ، وقد ذكر أصحابنا فيها وجوها من إرشاده إلى الصنائع « 2 » وتمييز الأغذية من السموم « 3 » وغير ذلك . »
« وواجبة سمعا أيضا لقوله « 4 » تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
، والأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ ذلك الشيء إلّا به ، ولقوله عليه السلام : " الأئمّة من قريش " ، وهو إلزام ، وإجماع الصحابة حجّة على ذلك أيضا » .
قال الشارح دام ظلّه : « ذهبت الإمامية إلى أنّ الإمامة واجبة عقلا وسمعا وهو مذهب الكعبي وأبي الحسين البصري وجماعة من المعتزلة » ، لأنّ أبا الحسين البصري والكعبي ذهبا إلى وجوبها « 5 » عقلا على الخلق ، والإمامية قالوا : إنّها واجبة على اللّه تعالى ، « وذهب جمهور المعتزلة والأشاعرة إلى أنّها واجبة سمعا » والمراد من وجوب الإمامة وجوب نصب الإمام .
« واحتجّ الشيخ على وجوبها عقلا بأنّها » - أي الإمامة - « لطف واللطف واجب » للاستغراق
هامش
( 1 ) الأصل : خلق .
( 2 ) الأصل وب : الصانع .
( 3 ) الأصل : السمومة .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 41 .
( 5 ) الأصل والف : وجوبهما .