تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ينعكس عليه في الإبطال إن لم نتعرّض لنقض تقسيمه ، والتهويلات بخبط أهل الكلام يدلّ على الصعوبة ، لا [ على ] « 1 » التعذّر » . قال الشّارح دام ظلّه : « لمّا بيّن المصنّف أنّ معرفة اللّه تعالى لا تحصل إلّا بالنظر إلى آخره » . أقول : المصنّف لم يبيّن « 2 » ذلك بدليل ، وإنّما ادّعاه دعوى ، نعم بيّن عدم إفادة كلّ واحد من التقليد وقول المعصوم لمعرفة اللّه تعالى « 3 » وذلك « 4 » لا يوجب كون النظر مفيدا لمعرفة اللّه تعالى [ 5 ب ] لاحتمال امتناع معرفته « 5 » تعالى وإمكان معرفته بطريق آخر غير النظر كتصفية الباطن وغيره . وقد ادّعى أنّ النظر طريق إلى العلم ولم يستدلّ عليه بدليل وذلك لوضوح هذا المطلوب وظهوره جدّا . « فإنّ كلّ من علم أنّ العالم متغيّر وأنّ كلّ متغيّر محدث ، فإنّه يتجدّد له علم ثالث بأنّ العالم محدث ، والعلم بذلك ضروريّ » . وذكر شبهتين « 6 » للذاهبين إلى أنّه لا يفيد العلم :

[ الشبهة الأولى ]

وتقرير الأولى منهما أن يقال : لو كان النظر مفيدا للعلم لكان العلم بكونه مفيدا للعلم إمّا أن يكون مستفادا من الضرورة أو النظر ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . أمّا الملازمة فظاهرة ، فإنّ كلّ علم لا يخلو « 7 » عن « 8 » القسمين ، لأن حصوله إن لم يتوقّف على شيء زائد على تصوّر الموضوع والمحمول والنسبة كان ضروريّا وإن توقّف كان نظريّا . وأمّا بطلان الأوّل من قسمي التالي وهو كونه مستفادا من الضرورة فلأنّه لو كان كذلك لاشتراك العقلاء فيه ، والتالي باطل لمخالفتنا ومخالفة طوائف كثيرة من العقلاء في ذلك ، فكذا المقدّم والملازمة ظاهرة .
هامش
( 1 ) من النسختين . ( 2 ) الأصل : لم يذكر تبيين ، بدل : بم يبيّن . ( 3 ) ألف : - تعالى . ( 4 ) الف : فذلك . ( 5 ) الأصل : معرفة اللّه . ( 6 ) الأصل : الشبهتين . ( 7 ) الأصل : لا يخلوا . ( 8 ) الأصل : من .