ينعكس عليه في الإبطال إن لم نتعرّض لنقض تقسيمه ، والتهويلات بخبط أهل الكلام يدلّ على الصعوبة ، لا [ على ] « 1 » التعذّر » .
قال الشّارح دام ظلّه : « لمّا بيّن المصنّف أنّ معرفة اللّه تعالى لا تحصل إلّا بالنظر إلى آخره » .
أقول : المصنّف لم يبيّن « 2 » ذلك بدليل ، وإنّما ادّعاه دعوى ، نعم بيّن عدم إفادة كلّ واحد من التقليد وقول المعصوم لمعرفة اللّه تعالى « 3 » وذلك « 4 » لا يوجب كون النظر مفيدا لمعرفة اللّه تعالى [ 5 ب ] لاحتمال امتناع معرفته « 5 » تعالى وإمكان معرفته بطريق آخر غير النظر كتصفية الباطن وغيره .
وقد ادّعى أنّ النظر طريق إلى العلم ولم يستدلّ عليه بدليل وذلك لوضوح هذا المطلوب وظهوره جدّا .
« فإنّ كلّ من علم أنّ العالم متغيّر وأنّ كلّ متغيّر محدث ، فإنّه يتجدّد له علم ثالث بأنّ العالم محدث ، والعلم بذلك ضروريّ » .
وذكر شبهتين « 6 » للذاهبين إلى أنّه لا يفيد العلم :
[ الشبهة الأولى ]
وتقرير الأولى منهما أن يقال : لو كان النظر مفيدا للعلم لكان العلم بكونه مفيدا للعلم إمّا أن يكون مستفادا من الضرورة أو النظر ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله .
أمّا الملازمة فظاهرة ، فإنّ كلّ علم لا يخلو « 7 » عن « 8 » القسمين ، لأن حصوله إن لم يتوقّف على شيء زائد على تصوّر الموضوع والمحمول والنسبة كان ضروريّا وإن توقّف كان نظريّا .
وأمّا بطلان الأوّل من قسمي التالي وهو كونه مستفادا من الضرورة فلأنّه لو كان كذلك لاشتراك العقلاء فيه ، والتالي باطل لمخالفتنا ومخالفة طوائف كثيرة من العقلاء في ذلك ، فكذا المقدّم والملازمة ظاهرة .
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الأصل : لم يذكر تبيين ، بدل : بم يبيّن .
( 3 ) ألف : - تعالى .
( 4 ) الف : فذلك .
( 5 ) الأصل : معرفة اللّه .
( 6 ) الأصل : الشبهتين .
( 7 ) الأصل : لا يخلوا .
( 8 ) الأصل : من .