تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الحواس ولا ينافي دعواهم كون الحياة وعدم الآفة سببا للإدراك جعلهم ذلك جامعا مشتركا بين الشاهد والغائب في إثبات كونه سميعا بصيرا ، لأنّ الجمع بالسبب جائز ؛ بل هو أقوى من آثار أقسام الجامع ، نعم يلزمهم من استدلالهم بالقياس المذكور مغايرة كونه تعالى سميعا بصيرا لكونه حيّا لا آفة به ، لاستحالة تعليل الشيء بنفسه .

[ المسألة الثالثة : في تحقيق كونه تعالى مريدا ]

قال المصنّف : « وإحالة الإرادة على القصد باطل ، لأنّه لا دليل عليه ، وخلقها لا « 1 » في محلّ معارض بخلقها في جماد ، ومنعه لعدم الشرط يعكس عليهم بالإبطال ، لأنّهم نفوا الشرط وغيره ممّا زاد عليه » . قال الشارح دام ظلّه : « قد بيّنّا فيما مضى مذهب الشيخ أبي إسحاق المصنّف رحمه اللّه في الإرادة وأنّها عبارة عن الداعي » . « وأثبت جماعة » للّه تعالى « صفة زائدة عليه » - أي على الداعي - « كصفة المريد منّا « 2 » ، لكن « 3 » » اختلفوا ، فذهب قوم إلى أنّها موجودة لا في محلّ واختاره السيّد المرتضى رحمه اللّه تعالى وأكثر أصحابنا » . « وقال الكلابية : إنّها صفة ذاتية واستدلّوا على ثبوتها بالقياس على القصد الحاصل لنا ، فإنّه لمّا كانت أفعالنا يجوز وقوعها وقت وقوعها وقبله وبعده افتقرت إلى مخصّص هو القصد والإرادة ، فكذلك أفعاله تعالى » . « وأبطل الشيخ المصنّف رحمه اللّه ذلك بأنّ الأفعال عندكم » - أي عند الكلابية - « لا تقع منّا ، لأنّكم مجبّرة » تنفون الأفعال عن غير اللّه تعالى « 4 » « ، فكيف يصحّ القياس [ على ] « 5 » ما لم يثبت أصله « 6 » ، فإنّه لا دليل على جواز التقديم والتأخير فينا ، أمّا السيّد المرتضى رحمه اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الأصل : إلّا . ( 2 ) الأصل : هنا . ( 3 ) الأصل : لك . ( 4 ) الف : لأنكم مجبرة بتصور الافعال عن جبر الله تعالى . ( 5 ) من الف وب . ( 6 ) الأصل : أصلا .