لأنّه المبيح له كذبح الشاة » .
« لا يقال : العبد يثاب على طاعة السيّد ، فلا يكون له عوض آخر على السيّد » .
« لأنّا نقول : لا استبعاد في اجتماع الثواب والعوض بسبب فعل واحد من حيثيّتين ، فإنّ جهة الثواب طاعتهم « 1 » لسيّدهم » من حيث أمر اللّه تعالى بها ، « وجهة العوض إلزامهم المشاقّ بمنع التصرف في أنفسهم ، أو « 2 » نقول : هاهنا شيئان « 3 » : إباحة الاستخدام للسادات والعوض فيه على اللّه تعالى كالذبح ، و « 4 » أمر العبيد « 5 » بالامتثال والثواب فيه على اللّه تعالى ، فاختلفت الجهتان » .
وأيضا فقد يتخلّف استحقاقهم الثواب عن استحقاقهم العوض بأن « 6 » يستخدم العبد كرها ، فإنّه يستحقّ العوض على اللّه تعالى باعتبار إباحة إكراهه على الاستخدام ، ولا يستحقّ عليه ثوابا لعدم قصده طاعة اللّه تعالى [ به ] « 7 » .
[ المسألة السادسة : في الانتصاف ]
قال المصنّف : « وهو تعالى بالتمكين ضامن للانتصاف « 8 » لا للعوض ، كدفعي « 9 » سيفا إلى شخص ليقتل « 10 » به كافرا فقتل به مؤمنا ، ولا يجوز أن يمكّن اللّه تعالى أحدا من الظلم إلّا وله من الأعواض ما يوازي ظلمه ، وإلّا لكان تعليقا للواجب بالتفضّل ، وهو غير جائز » .
قال الشارح دام ظلّه : « إذا مكّن « 11 » اللّه تعالى الظالم [ من الظلم ] « 12 » حتّى فعله مع قدرته على منعه بالجبر ، فلا بدّ من العوض ، ولا يجب عليه تعالى ، فإنّ الواحد منّا إذا دفع إلى غيره سيفا ليقتل به الكافر « 13 » ، فقتل به مؤمنا ، فإنّه لا يستحقّ » المقتول « العوض على دافع السيف » ، وإنّما يستحقّ
هامش
( 1 ) الأصل : طاعة .
( 2 ) ب : إذ .
( 3 ) الأصل : سببان .
( 4 ) الأصل : أو .
( 5 ) الأصل : العبد .
( 6 ) الف : بل ، بدل : بأن .
( 7 ) من الف وب .
( 8 ) ب : وهو تعالى ضامن بالتمكين الانتصاف .
( 9 ) الأصل : كدافع ، الف : كمن دفع .
( 10 ) النسختان : يقتل .
( 11 ) الأصل : أمكن .
( 12 ) من النسختين .
( 13 ) الأصل : كافرا .