تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لأنّه المبيح له كذبح الشاة » . « لا يقال : العبد يثاب على طاعة السيّد ، فلا يكون له عوض آخر على السيّد » . « لأنّا نقول : لا استبعاد في اجتماع الثواب والعوض بسبب فعل واحد من حيثيّتين ، فإنّ جهة الثواب طاعتهم « 1 » لسيّدهم » من حيث أمر اللّه تعالى بها ، « وجهة العوض إلزامهم المشاقّ بمنع التصرف في أنفسهم ، أو « 2 » نقول : هاهنا شيئان « 3 » : إباحة الاستخدام للسادات والعوض فيه على اللّه تعالى كالذبح ، و « 4 » أمر العبيد « 5 » بالامتثال والثواب فيه على اللّه تعالى ، فاختلفت الجهتان » . وأيضا فقد يتخلّف استحقاقهم الثواب عن استحقاقهم العوض بأن « 6 » يستخدم العبد كرها ، فإنّه يستحقّ العوض على اللّه تعالى باعتبار إباحة إكراهه على الاستخدام ، ولا يستحقّ عليه ثوابا لعدم قصده طاعة اللّه تعالى [ به ] « 7 » .

[ المسألة السادسة : في الانتصاف ]

قال المصنّف : « وهو تعالى بالتمكين ضامن للانتصاف « 8 » لا للعوض ، كدفعي « 9 » سيفا إلى شخص ليقتل « 10 » به كافرا فقتل به مؤمنا ، ولا يجوز أن يمكّن اللّه تعالى أحدا من الظلم إلّا وله من الأعواض ما يوازي ظلمه ، وإلّا لكان تعليقا للواجب بالتفضّل ، وهو غير جائز » . قال الشارح دام ظلّه : « إذا مكّن « 11 » اللّه تعالى الظالم [ من الظلم ] « 12 » حتّى فعله مع قدرته على منعه بالجبر ، فلا بدّ من العوض ، ولا يجب عليه تعالى ، فإنّ الواحد منّا إذا دفع إلى غيره سيفا ليقتل به الكافر « 13 » ، فقتل به مؤمنا ، فإنّه لا يستحقّ » المقتول « العوض على دافع السيف » ، وإنّما يستحقّ
هامش
( 1 ) الأصل : طاعة . ( 2 ) ب : إذ . ( 3 ) الأصل : سببان . ( 4 ) الأصل : أو . ( 5 ) الأصل : العبد . ( 6 ) الف : بل ، بدل : بأن . ( 7 ) من الف وب . ( 8 ) ب : وهو تعالى ضامن بالتمكين الانتصاف . ( 9 ) الأصل : كدافع ، الف : كمن دفع . ( 10 ) النسختان : يقتل . ( 11 ) الأصل : أمكن . ( 12 ) من النسختين . ( 13 ) الأصل : كافرا .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 348 | سيد عميد الدين العبيدلي