تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

[ المقصد السابع : في العدل ] [ وفيه مسائل : ]

[ المسألة الأولى : في التحسين والتقبيح ]

قال المصنّف : « القول في العدل ، والأفعال قد يستقلّ العقل بقبح بعضها دون بعض وبحسنه كالظلم والإنصاف « 1 » والكذب والصدق ، لأنّه معلوم ولا يستند إلى الشرع ، لاستقباح الجاهليّة له ، فلا بدّ من العقل ، ولأنّا « 2 » عند كونه ظلما نحكم بقبحه ، والمؤثّر فيه نفس كونه ظلما » . « ومنّا من ادّعى الضرورة في ذلك وهو الحقّ ، ولهذا إذا شككنا في النبوّة يرتفع قبح الزنى دون قبح الظلم ، ولو كان الحسن للأمر لم تكن أفعال الصانع حسنة ، وانتفاء النهي يقابله في القبح انتفاء الأمر ، فوجب أن تكون أفعاله قبيحة » . قال الشارح دام ظلّه : « أطلق المتكلّمون العدل على العلوم التي لها تعلّق بأحكام أفعاله تعالى من حسن الحسن منها « 3 » ووجوب الواجب ونفي القبيح عنها » . « والأصل الذي يتفرّع عليه مسائل العدل معرفة كونه تعالى حكيما لا يفعل القبيح ولا يخلّ بالواجب ، فإذا أثبتوه بنوا عليه مسائل العدل من حسن التكليف ووجود اللطف وغيرهما من المسائل الآتية ، ولمّا كان هذا الأصل » - يعني كونه تعالى حكيما - « يتوقّف على معرفة الحسن والقبح وأنّهما عقليّان » - إذ لو كانا شرعيّين « 4 » لم يقبح منه تعالى شيء ، فجاز إخلاله بالواجب -
هامش
( 1 ) الأصل : الانتصاف . ( 2 ) الأصل : منهما ، ب : فيها . ( 3 ) الأصل : منهما ، ب : فيها . ( 4 ) الأصل : شرعيان .