تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أعني الزمان المستقبل . لأنّا نقول : إنّ إيجاد الفعل في الزمان المستقبل فرع تحقّق الزمان المستقبل وموقوف عليه وتحقّق « 1 » الزمان المستقبل في الحال محال والموقوف على المحال « 2 » محال ، فلا يكون مقدورا . سلّمنا ، لكن الترك غير مقدور لكونه عدما محضا ونفيا صرفا ، وحينئذ لا يصحّ تفسير القادر بأنّه الذي يمكنه الفعل والترك . قوله : « والجواب أنّ نفي الواسطة معلوم بالإجماع ومثل هذه » الدعوى « يمكن الاستدلال فيها بالسمع ، ولا يلزم الدور لعدم توقّف إثبات صدق الرسول صلّى اللّه عليه وآله على نفي هذه الواسطة ، ويشكل ذلك من حيث أنّ إثبات صدق النبيّ المتوقّف عليه كون الإجماع حجّة متوقّف على كونه تعالى قادرا المتوقّف على نفي الواسطة « 3 » ، فلو استفيد نفيها من الإجماع دار ، فلهذا « 4 » قال المحقّق : « وأمّا بطلان الواسطة بإجماع المسلمين ، فليس كما ينبغي ، قال : والمعتمد في إبطالها أنّ الواسطة يمتنع أن تكون واجبة الوجود ، لامتناع أن يكون الواجب أكثر من واحد ، فإذن « 5 » هي ممكنة وهي من جملة العالم ، لأنّ المراد من العالم ما سوى المبدأ الأوّل ، فإذن وقوع واسطة « 6 » بين واجب الوجود [ لذاته ] « 7 » وبين العالم محال » ، انتهى كلامه . ويمكن أن يقال : لا نسلّم أنّ إثبات صدق النبىّ صلّى اللّه عليه وآله يتوقّف على كونه [ واجب الوجود ] « 8 » تعالى قادرا ، بل إنّما يتوقّف على كون خالق « 9 » المعجز « 10 » على يده قادرا عالما مريدا حكيما غنيّا عن فعل القبيح ، وذلك حاصل على تقدير الواسطة ، فإنّا إنّما أثبتنا كون صانع العالم قادرا « 11 » لصدور العالم عنه فيما لا يزال ، وكونه عالما باعتبار اشتمال العالم على الإحكام
هامش
( 1 ) الأصل : تحقيق . ( 2 ) الأصل : الحال . ( 3 ) ب : الواسط . ( 4 ) ب : ولهذا . ( 5 ) ب : قادر ، بدل : فإذن . ( 6 ) الأصل : واسط . ( 7 ) من النسختين . ( 8 ) من النسختين ، في الأصل : على كونه تعالى . ( 9 ) الف : حالة . ( 10 ) ب : للمعجز . ( 11 ) ب : قادر .