فالإمكان متأخّر عن الوجود المتأخّر عن تأثير المؤثّر المتأخّر عن احتياج الأثر إلى المؤثّر المتأخّر عن علّته ، فلا يكون إيّاها وإلّا لزم « 1 » تقدّم « 2 » الشيء على نفسه بهذه المراتب .
فأجاب « 3 » بالمنع من كون الإمكان متأخّرا عن الوجود ، إذ الإمكان عبارة عن صحّة الوجود والعدم ، ولا يعقل [ توقّف ] « 4 » صحّة الشيء على « 5 » تحقّقه . نعم الإمكان متوقّف على تصوّر الوجود وليس تصوّر الوجود متأخّرا عن تأثير المؤثّر ، إنّما المتأخّر عن « 6 » تأثير المؤثّر تحقّق الوجود ، لا تصوّر .
فإن قلت : حكمت فيما تقدّم بأنّ « 7 » الوجود هو الماهيّة وحينئذ يلزم من كون الوجود متأخّرا « 8 » عن التأثير كون الماهيّة متأخّرة عن التأثير « 9 » .
قلنا : الوجود هو الماهيّة في الخارج ، أمّا في الذهن فيغايرها - كما تقدّم - والإمكان يلحق الماهيّة الحاصلة في الذهن ، لا بشرط الوجود الخارجيّ .
هامش
( 1 ) الأصل : اللازم وهذه الكلمة محذوفة في نسخة " ب " .
( 2 ) ب : لتقدّم .
( 3 ) الأصل : أجاب .
( 4 ) من النسختين .
( 5 ) ب : - على .
( 6 ) ب : - عن .
( 7 ) الأصل : زيادة " تأخّر " .
( 8 ) الأصل : متأخّر .
( 9 ) الأصل : التأثر .