تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مختار ، بل [ 50 آ ] ذهبوا إلى أنّ قدرته واختياره لا يوجبان كثرة في ذاته ، وأنّ فاعليته ليست كفاعلية المختارين من الحيوانات ولا كفاعليّة المجبورين من ذوي الطبائع الجسمانيّة » « 1 » . أمّا كلام فخر الدين في المحصّل ، فهذه صورته : « اتّفق المتكلّمون على أنّ القديم يستحيل استناده إلى الفاعل واتّفقت الفلاسفة على أنّه غير ممتنع زمانا ، فإنّ العالم عندهم قديم زمانا ، مع أنّه فعل الله تعالى وعندي أنّ الخلاف في هذا المقام لفظيّ ، لأنّ المتكلّمين لم يمنعوا من استناد القديم إلى المؤثّر الموجب بالذات ولذلك زعم مثبتو الحال منّا أنّ « 2 » عالمية اللّه تعالى وعلمه قديمان [ مع أنّ العالميّة والقادريّة معلّلة بالعلم والقدرة ، وزعم « 3 » أبو هاشم ] « 4 » أنّ العالميّة والقادريّة والحيية والموجوديّة « 5 » معلّلة بحالة خامسة ، مع أنّ الكلّ قديم وزعم أبو الحسين أنّ العالميّة حالة معلّلة بالذات وهؤلاء وإن كانوا يمنعون « 6 » من إطلاق لفظ القديم على هذه الأحوال ولكنّهم يعطون المعنى في الحقيقة » . قال المحقّق على هذا : « إنّما ذهب المتكلّمون إلى أنّ القديم يستحيل استناده إلى الفاعل ، لا لقولهم : علّة الحاجة هي الحدوث ؛ فإنّ هذا القول يختصّ ببعضهم ، كما مرّ ؛ لكن لقولهم بأنّ ما سوى اللّه تعالى وصفاته محدث والأحوال التي ذكرها عند مثبتيها ليست موجودة ولا معدومة ، [ ولا توصف بالقدم « 7 » على ما ذكره في تفسير القديم وهو « 8 » أنّ القديم ما لا أوّل لوجوده ] « 9 » إلّا أن نغيّر « 10 » التفسير ونقول : القديم ما لا أوّل لثبوته ، على أنّ الوجود والثبوت عنده مترادفان ، لكنّه يقول هنا « 11 » ما قاله المتكلّمون « 12 » وليس عند بعضهم معناهما واحدا « 13 » وأبو الحسين لا يقول بالحال ، لكنّه يقول : العلم
هامش
( 1 ) شرح الإشارات والتنبيهات ، 3 / 81 - 82 . ( 2 ) الأصل : إلى أنّ . ( 3 ) ب : ذهب ، بدل : زعم . ( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة في النسختين . ( 5 ) الأصل : والوجودية . ( 6 ) ب : يمتنعون . ( 7 ) الف : العدم . ( 8 ) ب : - وهو . ( 9 ) ما بين الحاصرتين زيادة لم ترد في الأصل . ( 10 ) ب : يعبر . ( 11 ) النسختان : هاهنا . ( 12 ) الأصل : فليس . ( 13 ) ب : واحد .