صفة معلّلة بالذات « 1 » وأمّا أصحاب أبي الحسن الأشعري فيقولون بصفات قديمة ، لكنّهم يقولون :
لا هي الذات ولا غيرها ، فلذلك « 2 » لا يطلقون المعلولية عليها .
والحقّ في أنّ جميعهم أعطوا معنى القديم في الحقيقة على هذه الصّفات معه ، فإنّ إبائهم عن اطلاق « 3 » لفظ القديم عليها ليس بحقيقيّ » .
[ المسألة الخامسة : في انقسام الموجود إلى الواجب والممكن ]
قال المصنّف رحمه اللّه : « والموجود إمّا أن يكون واجبا أو ممكنا » .
قال الشارح دام ظلّه : « هذه قسمة ضروريّة ، لأنّ الموجود إمّا أن يكون مستغنيا عن الغير » - أي لا يكون محتاجا في وجوده إلى الغير - « أو لا يكون » مستغنيا ، بل يكون محتاجا في وجوده إلى الغير - [ و « 4 » ] الأوّل هو الواجب والثاني هو الممكن » .
قال : « واعلم : أنّ الممكن يقال على أربعة معان بالاشتراك اللفظيّ » .
ومعنى الاشتراك اللفظيّ هو كون اللفظ الواحد موضوعا لكلّ واحد من تلك المعاني وصفا أوّلا وإنّما كان لفظ الممكن مقولا على معان أربعة ، لأنّه لفظ مشتق من الإمكان والإمكان [ لفظ ] « 5 » مشترك بين تلك « 6 » المعاني الأربعة :
الأوّل : « العامّ وهو الذي يحكم فيه برفع إحدى الضرورتين » ، أعني ضرورة الوجود وضرورة العدم بالنظر إلى ذاته ، وسمّي عامّا لأنّه شامل لما ليس بواجب ولا ممتنع الذي هو عبارة عن الممكن الخاصّ وللواجب في جانب الإيجاب وللممتنع في جانب السلب .
الثاني : « الخاصّ وهو الّذي يحكم [ فيه « 7 » ] برفع الضرورتين المذكورتين معا » بالنظر إلى الذات .
الثالث : « الأخصّ وهو الذي حكم فيه برفع الضرورات كلّها الذاتيّة [ و ] « 8 » المشروطة
هامش
( 1 ) ب : - و .
( 2 ) الف وب : وكذلك .
( 3 ) الأصل : فإنّ فخر الدين عن اطلافهم ، الف : فإنّ ايّاهم عن لفظ ، ب : فإنّ أباهم عن اطلاقات .
( 4 ) الأصل : - و .
( 5 ) من النسختين .
( 6 ) الف : - تلك .
( 7 ) من النسختين .
( 8 ) من النسختين .