العدمات وهو محال ومتى كان مقابله واحدا « 1 » كان هو « 2 » واحدا ، إذ « 3 » لو لم يكن واحدا لم تنحصر القسمة في النقيضين « 4 » - أعني الوجود والعدم - وهو محال .
« ولأنّ الوجود قابل للقسمة إلى الواجب والممكن » ، فإنّه يصحّ أن يقال : الموجود إمّا واجب أو ممكن ومورد التقسيم لا بدّ وأن يكون مشتركا « 5 » بين أقسامه .
وفيه نظر ، فإنّكم إن أردتم أنّ الوجود معنى واحد قابل « 6 » للتقسيم إلى الواجب والممكن منعنا ذلك ، فإنّه نفس النزاع ، وإن أردتم أنّ كلّ واحد ممّا « 7 » صدق عليه لفظ الوجود « 8 » إمّا واجب أو ممكن ، بمعنى أنّه لا يخلو عن القسمين ، فهو مسلّم ولكنّه لا يلزم منه المطلوب وذلك ليس تقسيما ، بل ترديدا بين الاحتمالين وهو لا يقتضي الاشتراك بينهما ، كما نقول في وجود زيد مثلا :
إمّا واجب أو ممكن .
قوله : « ولزوال اعتقاد الخصوصيّات » - أي خصوصيات الماهيّات - مع استمرار اعتقاد الوجود ، فإنّا « 9 » إذا اعتقدنا وجود ممكن جزمنا بوجود سببه ، فلو اعتقدنا كون ذلك الممكن جوهرا مجرّدا ، ثمّ عرض لنا ما أوجب اعتقاد كونه جسما زال الاعتقاد الأوّل - أعني كونه مجرّدا - ، ولو عرض لنا بعد ذلك ما يوجب اعتقاد كونه عرضا زال اعتقاد كونه جسما ، واعتقاد كونه موجودا مستمرّ ثابت في الأحوال الثلاثة ، وذلك دليل على كونه مشتركا بينها ، « 10 » إذ [ لو ] « 11 » كان لكلّ واحد منها « 12 » وجود مخالف للآخر لزال اعتقاده وتبدّل بالآخر ، كما زال اعتقاد خصوصيّة تلك الماهيّة بالأخرى .
[ الدليل على لزوم كون الوجود زائدا ]
وأما الثاني وهو لزوم كونه زائدا حينئذ - أي خارجا عن الماهية - ، فلأنّه لو لم يكن كذلك
هامش
( 1 ) الأصل : واحد .
( 2 ) النسختان : - هو .
( 3 ) الأصل : ولو .
( 4 ) الف : النقيض .
( 5 ) ب : مشترك .
( 6 ) الأصل : معنى واحدا قابلا .
( 7 ) النسختان : منها .
( 8 ) الف : + و .
( 9 ) الأصل : فإنّه .
( 10 ) ب : بينهما .
( 11 ) من النسختين .
( 12 ) ب : منهما .