وأمّا الملازمة الثانية فلأنّ علّة احتياج الأثر إلى المؤثّر إنّما هي الإمكان ، فإذا انتفي انتفى الاحتياج إلى المؤثّر ، فانتفي التأثير وهو المدّعى .
[ 3 ] : وأيضا فالوجود إذا كان نفس الماهيّة أو جزءا « 1 » منها كان واجب الثبوت لها « 2 » ، لامتناع انفكاك الشيء عن نفسه ووجود الكلّ بدون جزئه ، فلا إمكان إذن .
[ 4 ] : « ولأنّا نعقل الماهيّة ونشكّ في وجودها » والمعلوم مغاير للمشكوك فيه ، فالماهيّة غير الوجود .
ولو قال المستدلّ : نعقل الماهيّة ونغفل عن الوجود والمعقول مغاير للمغفول « 3 » عنه كان أصوب ، لأنّ المراد من التعقّل التصوّر وهو غير مناف للشكّ ، فإنّ المشكوك فيه معقول أيضا بمعنى التصوّر « 4 » وحينئذ لا يتحقّق الاختلاف بالإيجاب والسلب الذي هو شرط إنتاج هذا الشكل وهو الثاني .
[ 5 ] : « ولأنّ تصوّر الوجود بديهيّ وتصوّر الماهيّة غير بديهيّ » ، فتصوّر الوجود غير تصوّر الماهيّة ، فالوجود غير الماهيّة .
وفيه نظر : فإنّه إن « 5 » [ 46 آ ] أراد بالوجود الوجود المطلق وبالماهيّة الماهيّة « 6 » المطلقة منعنا صدق الكبرى وإن أراد « 7 » الوجود المخصوص والماهية المخصوصة منعنا صدق الصغرى وإن أراد « 8 » المطلق من أحدهما والمخصوص من الآخر لم ينتج المدّعى .
[ 6 ] : قوله : « ولأنّ « 9 » الوجود مشترك » بين الموجودات « 10 » ، فيكون زائدا على الماهيّات .
[ الدليل على أنّ الوجود مشترك ]
أمّا الأوّل « فلكون مقابله » - أعني العدم - « واحدا « 11 » » إذ لو كان كثيرا لزم التمايز في
هامش
( 1 ) ب : جزء .
( 2 ) الأصل : لهما .
( 3 ) ب : للمعقول .
( 4 ) العبارة من قوله : « لأن المراد من التعقّل التصور » إلى قوله : « بمعنى التصور » محذوفة في ب .
( 5 ) ب : فإن أراد ، بدل : فإنه إن أراد .
( 6 ) كلمة « الماهية » محذوفة في الأصل .
( 7 ) ب : وازداد .
( 8 ) ب : وازداد ، بدل : وإن أراد .
( 9 ) ب : فان ، بدل : ولأن .
( 10 ) الأصل : الماهيات .
( 11 ) الأصل : واحد .