[ المقصد الرابع : في الموجودات ] [ وفيه مسائل : ]
[ المسألة الأولى : في أنّ الوجود نفس الماهية ]
قال المصنّف : « القول في الموجودات ، وجود الشيء نفس ذاته وإلّا لزم التسلسل ، أو وجب قيام الموجود بالمعدوم وكلاهما محال » .
قال الشارح دام ظلّه : « اختلفت الناس في ذلك » - أي في زيادة الوجود على الماهية - ، « فذهب البصريّون من المعتزلة » كأبي علي والقاضي عبد الجبّار ابن أحمد « والمثبتون من الأشاعرة » كالقاضي أبي بكر وإمام الحرمين « إلى أنّ وجود الممكنات زائد عليها مشترك بينها وقال أبو الحسين البصري وأبو الحسن الأشعري وجماعة من المتكلّمين : إنّ وجود كلّ شيء نفس حقيقته وقد اختار المصنّف رحمه اللّه تعالى هذا المذهب » ، أعني الأخير . « وقالت الأوائل » من الحكماء « إن الوجود مقول بالتشكيك على الموجودات » ويعني « 1 » بالمقول بالتشكيك أن تكون نسبته إلى الأفراد التي يقال عليها مختلفة بالشدّة ، أو الأولويّة ، أو الأقدميّة وأضدادها ويسمّى اللفظ الدالّ على مثل هذا المعنى مشكّكا ، لأنّ بين الأفراد التي يقال هذا المعنى عليها اتّحادا من وجه وهو كون كلّ منها يقال عليه ذلك المعنى واختلافا من وجه آخر ،
هامش
( 1 ) الأصل : أعني .