تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأوّل ، فلهذا حكم الشيخ عليها بأنّ الآحاد والجملة والكلّ « 1 » شيء واحد » « 2 » . أقول : إنّ المحقّق إنّما اعترض بما ذكره فخر الدين حيث جعل المجموع أمرا مغايرا للآحاد الممكنة واستدلّ على إمكانه باحتياجه إلى الآحاد الممكنة ، فورد عليه الاعتراض المذكور وباقي الاعتراضات « 3 » وارد عليه أيضا ويمكن أن يقال عليه : لم لا يجوز أن يكون المؤثّر في المجموع بعضه وهو المجموع الحاصل من كلّ الأفراد ما خلا العلّة الأخيرة التي قبلها « 4 » والمؤثّر في هذه العلّة ، أعني المجموع الحاصل من كلّ الأفراد ما خلا العلّة الأخيرة هو المجموع الحاصل من جميع الأفراد ما خلا العلّة الأخيرة والعلّة التي قبلها وهكذا ولا يلزم من ذلك تأثيره في نفسه ولا في علله ، لأنّ معنى تأثيره في المجموع الزائد عليه بفرد كون كلّ واحد من أفراده علّة لكلّ واحد من أفراد ذلك المجموع وهذا البعض يجب به الجملة ولا يلزم شيء من المحالات المذكورة . لا يقال : لو كان البعض علّة للجملة لكان علة لنفسه والتالي باطل بالضرورة ، فالمقدّم مثله ، بيان الملازمة أنّ المؤثّر التامّ في الجملة يجب كونه مؤثّرا في كلّ واحد من أفراده التي من جملتها ذلك البعض . لأنا نقول : نمنع الملازمة ، لأنّا لا نسلّم أنّ المؤثّر التامّ في مجموع يجب تأثيره في كلّ فرد من أفراده ، بل يجب أن يكون مشتملا على علة كلّ فرد من أفراده ، ألا ترى أنّا إذا قلنا : [ 35 ب ] إن مجموع الحرارة والبرودة علّة لمجموع للطافة والكثافة ، لأنّه لا يلزم منه كون مجموع الحرارة والبرودة علّة للطافة وحدها والكثافة وحدها ، بل اللازم اشتمال ذلك المجموع على علّة كلّ فرد على حدته ، وحينئذ يكون المجموع الذي جعلناه علّة للجملة مشتملا على نفسه . ولعدم التفطّن لهذا المعنى يقع غلط عظيم وخبط في هذه المسألة وأمثالها وقول الشيخ في الإشارات « 5 » : « أنّ ذلك البعض ليس أولى من غيره ، بل علّته أولى منه » ممنوع ، فإنّ الأولوية
هامش
( 1 ) الأصل : الشكل . ( 2 ) شرح الإشارات والتنبيهات ، 3 / 24 . ( 3 ) الف وب : الاعتراض . ( 4 ) الف وب : تلينا . ( 5 ) شرح الإشارات والتنبيهات ، 3 / 25 حيث قال الشيخ : « وإمّا أن يقتضي علّة هي بعض الآحاد وليس بعض -
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 118 | سيد عميد الدين العبيدلي