تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال المحقق رحمه اللّه : « في إبطال التسلسل موضع نظر وذلك أنّه أثبت لمجموع الأمور الغير المتناهية مؤثّرا بسبب احتياج المجموع إلى آحاده وإنّما يجب من ذلك أن يكون للمجموع مؤثّرات لا نهاية لها هي الآحاد وإذا لم يكن كلّ واحد من تلك الآحاد علة لنفسه ولا لعلله يلزم أن لا يكون علة بانفراده [ 35 آ ] للمجموع ولا يلزم أن يكون هو مع سائر الآحاد علّة ، بل الحقّ ذلك وحينئذ تكون علل المجموع داخلة فيه ولا يلزم من ذلك أن تكون علّة المجموع خارجة عنه ، فلا يتمّ مطلوبه . وفي قوله : « إذا لم يكن علّة لنفسه ولا لعلّته لم يكن علة لذلك المجموع » نظر ؛ لأنّه إن أراد أنّه لم يكن علّة تامّة كان صحيحا وإن أراد أنّه لا يكون جزءا من علّته لم يكن صحيحا ، لأنّا إذا فرضنا مجموعا مؤلّفا من واجب وممكن هو معلوله « 1 » لم يكن الواجب علّة لنفسه ولم يكن الممكن علّة لنفسه ولا لعلّته ومع ذلك يكون كلّ واحد منهما جزءا من علّة ذلك المجموع ولا يكون لذلك المجموع علّة خارجة عنه » . قوله : « وأقول إلى آخره » اعترض على كلام المحقق بأن قولك : « المؤثّر في المجموع هو الآحاد مبنيّ على أنّ المجموع مغاير للآحاد وهو ممنوع ، « 2 » بل المجموع نفس الآحاد ، فلو كانت الآحاد علّة له كان الشيء علّة لنفسه وأنّه محال وذلك لأنّ الأفراد إذا اجتمعت ، فقد يحصل لها مع الاجتماع صورة أخرى أو هيئة وقد لا يحصل ما يزيد على الأفراد والجملة التي أخذناها نحن بهذا الاعتبار الأخير وقد ذكر المحقّق هذا بعينه في شرحه للإشارات فقال : « حصول الجملة من أجزائه يكون على ثلاثة أنواع : أحدها : أن لا يحصل عند اجتماع الأجزاء شيء غير الاجتماع كالعشرة الحاصلة من آحادها ، والثاني : أن يحصل هناك مع الاجتماع هيئة أو وضع ما متعلّقة بالاجتماع كشكل البيت الحاصل من اجتماع الجدران والسقف والثالث : أن يحصل هناك بعد الاجتماع شيء آخر هو مبدأ فعل ، أو استعداد ما كالمزاج الحاصل بعد تركيب الاسطقسات » أي العناصر ، ثمّ قال : « والجملة المفروضة هاهنا من النوع
هامش
( 1 ) الأصل والف : معلوله ، ب : مدلوله . ( 2 ) الف وب : ممنوع ، الأصل : محال .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 117 | سيد عميد الدين العبيدلي