الحركة « 1 » في الآن الّذي لا ينقسم لا يمكن أن تكون « 2 » أسرع منها ولا أبطأ ، والحركة على المسافة في الآنات المتتالية من « 3 » غير تخلّل سكون لا يمكن أن تكون أسرع منها وإن جاز وجود أبطأ .
[ المسألة السابعة : في تعريف الحركة ]
قال المصنّف : « والحركة حصول الجوهر في حيّز عقيب حصوله في حيّز قبله » .
أقول : هذا تعريف الحركة على مذهب المتكلّمين وهو مبنيّ على ثبوت الجوهر الفرد وتتالي الآنات وتتالي الحركات غير المنقسمة ، فقولنا : « حصول الجوهر في حيّز » كالجنس للحركة والسكون وقولنا : « عقيب حصوله في حيّز قبله » كالفصل وبه يخرج السكون وإنّما قال : « عقيب حصوله في حيّز قبله » ولم يقل : « بعد حصوله في حيّز قبله » ، كما قال فخر الدين في المحصّل وغيره ، لأنّ بعد الشيء يصدق على ما هو بعده بلا فصل وعلى ما هو بعد بعده ، فكان « 4 » الحدّ حينئذ صادقا على السكون المعاقب للحركة ، لأنّه بعد الحركة التي « 5 » هي بعد الحصول في حيّز قبله ، فيكون ذلك السكون حصول الجوهر في حيّز بعد حصوله في حيّز قبله ، لأنّ ما بعد بعد الشيء يصدق عليه أنّه بعد ذلك الشيء ويندفع ذلك بقولنا : « عقيب حصوله في حيّز قبله » ، فإنّ عقيب الشيء هو ما بعده بلا فصل و « الهاء » في قوله : « قبله » عائدة إلى الحيّز .
وتقدير الكلام : والحركة حصول الجوهر في حيّز عقيب حصوله في قبل ذلك الحيّز والقبلية الثانية بين الحيّزين بالوضع وفي قوله : « قبله » على هذا فائدة « 6 » وهي أنّه لولاه لا تنقض الحدّ المذكور في طرده ، لأنّه بدون هذه اللفظة صادق على السكون ، فإنّه حصول الجوهر في حيّز عقيب حصوله في حيّز وإن كان الحيّز الثاني هو الأوّل بعينه ولا يجوز عود الهاء في قوله :
« قبله » إلى الحصول بحيث يصير « 7 » تقدير « 8 » الكلام : « والحركة حصول الجوهر في حيّز عقيب
هامش
( 1 ) الأصل : + التي .
( 2 ) ب : ان لا يكون .
( 3 ) ب : عن .
( 4 ) الأصل : وكان .
( 5 ) الأصل : الذي .
( 6 ) ب : فايلا .
( 7 ) الف : يغير .
( 8 ) الأصل : تقرير .