تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
به ، فيكون الخلاء غير الخلاء وهذا خلف . قوله : « والمتكلّمون قالوا إلى آخره » إشارة إلى جواب هذه الحجّة ، وتقريره أن يقال : لا نسلّم كون الخلاء قابلا للتقدير وإنّما القابل له الجسم المفروض حصوله فيه ، فمنعنا « 1 » قولنا : إنّ البعد الّذي بين طرفي الجدار أكبر من البعد الّذي بين طرفي الطّاس وأقلّ من البعد الّذي بين السماء والأرض أنّ « 2 » الجسم الشاغل للبعد الّذي بين طرفي الجدار أكثر من الجسم الشاغل للبعد الّذي « 3 » بين طرفي الطاس وأقلّ من الجسم الشاغل للبعد الّذي بين السماء والأرض ، فالتقدير في الحقيقة إنّما هو للأجسام المفروض حصولها في الأبعاد ، لا لنفس الأبعاد ، وذلك كما إذا قلنا : لو كان نصف قطر العالم ضعف ما هو الآن لكان ذلك المحيط واقعا خارج العالم . وفيه نظر ، فإن الأبعاد الّتي بين الأجسام تتقدّر ويكون لبعضها إلى بعض نسب « 4 » مختلفة ككون « 5 » هذا البعد نصف « 6 » هذا وربع ذلك وغير ذلك وإن غفلنا عن « 7 » الأجسام الحاصلة فيها وإن لم يكن هناك فرض وأيضا فالعلم بتلك النسب الحاصلة للأجسام المفروض شغلها للأبعاد « 8 » إنّما يستفاد من العلم بنسب الأبعاد ، فإنّا « 9 » إنّما نعلم أنّ الجسم « 10 » الشاغل للبعد الّذي بين طرفي الجدار أقلّ من الجسم الشاغل للبعد الّذي بين السماء والأرض [ 20 ب ] وأكثر « 11 » من الجسم الشاغل للبعد الّذي بين طرفي الطاس باعتبار علمنا بأنّ ما بين طرفي الجدار من البعد أقلّ من البعد « 12 » الّذي بين السماء والأرض وأكثر من البعد الّذي بين طرفي الطاس . قوله : « الثاني : أنّ وجود الخلاء يستلزم مساواة الحركة مع العائق لها من دونه إلى آخره » إشارة « 13 » إلى حجّة أخرى للفلاسفة على نفي الخلاء وتستعمل هذه الحجّة في إثبات الميل
هامش
( 1 ) ب : بمعنى . ( 2 ) الأصل : أي . ( 3 ) ب : - الذي . ( 4 ) ب : بسبب . ( 5 ) ب : لكون . ( 6 ) ب : بنصف . ( 7 ) الأصل : غير . ( 8 ) ب : الابعاد . ( 9 ) ب : - فإنا . ( 10 ) ب : للجسم . ( 11 ) النسختان : أكبر . ( 12 ) قوله : « أقل من البعد » محذوف في ب . ( 13 ) ب : فإشارة .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 72 | سيد عميد الدين العبيدلي