بسم اللّه أقرأ أو أكتب ، كقولهم للمعرس : باليمن والبركة ، أي أعرست .
وقدر المحذوف متأخرا ، ليختص اسم اللّه بالتقديم ، ولان من عادتهم الابتداء بالأهم ، وقال الكوفيون : انه مقدم لكونه عاملا ، ويدل على تأخره قوله
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
« 1 » .
والاسم قيل : هو مشتق من السمة ، وهي العلامة ، لدلالته على المسمى ، لكن يبطل ذلك تصغيره على سيم « 2 » ، و [ اسم « 3 » ] جمعه على أسماء ، وكان القياس على ذلك ويسم وأوسام ، وقد تقرر في التصريف كون الصغير والجمع يردان الأشياء إلى أصولها .
والحق اشتقاقه من السمو ، وهو العلو ، لعلو المسمى به وظهوره ، ويدل عليه تصغيره وجمعه المذكوران .
وهل هو نفس المسمى أو غيره ؟ الحق الثاني ، لكونه دالا ، والدليل مغاير للمدلول ، وتحقيقه في الأصول . وعند النحاة الاسم هو ما دل على معنى في نفسه ، مجردا عن زمن من [ الأزمنة « 4 » ] الثلاثة .
والتحقيق هنا أن نقول : اسم اللّه تعالى قد يكون دالا عليه ، لا باعتبار أمر آخر ، وذلك لفظة « اللّه » لا غير ، وقد يكون باعتبار أمر ما « 5 » ، اما إضافة « 6 » ذهنية كالقادر والعالم وأمثالهما ، أو سلب كالواحد والفرد والقديم والأزلي
هامش
( 1 ) سورة هود : 41 .
( 2 ) وفي « ن » : اسيم .
( 3 ) الزيادة من « ن » .
( 4 ) غير موجودة في الأصل .
( 5 ) وفي « ن » : أمر آخر .
( 6 ) وفي « ن » إضافية .