إليه ، بعد استخارتي إياه ، واتباعي أوامره فيه ورضاه ، وسميته « ارشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين » . وما توفيقي الا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب .
تحقيق حول البسملة
قال قدس اللّه نفسه : بسم اللّه الرحمن الرحيم .
أقول : قد جرت عادة المصنفين بالابتداء في كتبهم بذكر البسملة ، وانما فعلوا ذلك لوجوه :
الأول : قوله عليه السّلام : كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بذكر اللّه فهو أبتر « 1 » .
الثاني : اتباعا « 2 » لنسق الكتاب العزيز ، فإنه معنون في أوله وسائر سوره بذكر البسملة .
الثالث قول الصادق عليه السّلام : لا تترك البسملة ولو كتبت شعرا « 3 » .
الرابع : تيمنا وتبركا بذكر اسمه تعالى .
الخامس : ان الشيء له وجود في الأعيان ، ووجود في الأذهان ، ووجود في اللسان ، ووجود في البنان . ووجود اللّه تعالى أشرف الموجودات في الاقسام كلها ، والأشرف مقدم على غير ذي الأشرف ، كما سيأتي في أقسام التقدم .
إذا تقرر هذا فنقول : الجار والمجرور هاهنا يتعلق « 4 » بمحذوف ، تقديره
هامش
( 1 ) هذا الحديث مشهور في كتب الشيعة والسنة ومتداول على الألسنة ، ولكن مرفوعا لا مسندا ، ولم نجد له سندا إلى الآن .
( 2 ) وفي « ن » اتباع .
( 3 ) نور الثقلين عن أصول الكافي 1 / 6 .
( 4 ) وفي « ن » : متعلق .