التي هي كبعض اليوم بقوله :
( قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ )
« 26 » . فلم يعترف إلا عن ذلك فأعلمه حده بما نسي من تلك الأسماء بقوله :
( بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ )
« 27 » يعني : يتغير : وهو أنه أمره ، أن ينظر فيما معه من علم الظاهر الذي هو كالطعام وعلم الباطن ، الذي هو كالشراب ليقوم له برهان مراتب تلك الحدود وقوله :
( وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ )
إشارة في هذا الموضع إلى حده ، الذي يحمل عنه ثقل الطلبة ، كما يحمل الحمار ثقل راكبه ، ويريح عليه من تعب المسير والحمار المذموم هو من علماء المخالفين والحمار المحمود هو من علماء الحق ، ولذلك ما صار في اليهود ، يتباركون بحافر حمار عزير لما سمعوه له من التشريف ، فلزموا المثل ، وتركوا الممثول : فاعلم ذلك .
وهذه الأجوبة أمانة عندك مؤكدة مغلّظة مشدّدة يسألك اللّه عنها أنك لا نسخت منها حرفا ، ولا أطلعت عليها أحدا ولتردّها إلى من يوصلها إليك في هذه النسخة بعد أن تقف على ذلك وتتحققه إن شاء اللّه تعالى ، واللّه يثبتنا وإياك على طاعته وطاعة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه وصلى اللّه على رسوله سيدنا محمد وآله وسلم .
هامش
( 26 ) سورة البقرة : الآية 259 .
( 27 ) سورة البقرة : الآية 259 .