خمس مسائل وأجوبتها
بسم اللّه الرحمن الرحيم
المسألة الأولى :
عن قول اللّه تعالى :
( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
« 24 » الجواب بعون اللّه تعالى ومنة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : أن اسم اللّه تعالى في هذا الموضع واقع على .
. . والأنفس المتوفاة ، هم الذين يخاطبهم الحدود من أهل الظاهر فإذا أجابوا الدعوة نقولهم إلى الاتصال بحبل اللّه تعالى بمادة وليّ ، فكان انتقالهم توفيه لهم وأولئك الذين قضى لهم بالانقطاع من الاعتقادات الرديئة وإماتتهم عن اتباع الشهوات الحسية ، والتي لم تمت في منامها الذين غلبت عليهم الغفلة التي هي مثل النوم ، فلم يهتدوا لإجابة الدعاء فيفارقوا ما هم عليه من الجهل كالفريق المحمودين ، فيرسلهم إلى أجل غير مسمى وذلك عند أن ينتبهوا ، ويرجعوا إلى الحق يوما ما هذا معناه في التأويل وفي الحقيقة ، إن اسم اللّه تعالى واقع على . . وأمره متصل بالنفوس في حال اليقظة والنوم فما حضر منها نقله إلى برزخه الذي يستحقه ، وما لم يحضر أرسله عائدا إلى الجسد بالإشارة إلى وفاء أجله ، فاعلم ذلك .
هامش
( 24 ) سورة الزمر : الآية 42 .