تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

المسألة الثانية :

عن أجسام الأنبياء والأئمة صلوات اللّه عليهم ومعادها ، الجواب في ذلك إنها بعد أيام تتحلل ، وتصعد إلى حيث كانت أولا وهي وقد صارت في حالة أعلى وأشرف لمجاورتها للهياكل النورانية ، وكونها كانت حجبا للإبداع ، فتقيم ما شاء المدبر ثم تصير . تتصل بنفوس والحجج ودعاة وتشعشع نفوسهم ، وتصعد بصعودها وذلك حقيقة ما قاله مولانا الصادق صلوات اللّه عليه : « كثائفنا لطائف شيعتنا » يعني هذه التي تواصل نفوسهم من النواسيت ، وقال : « لطائف شيعتنا كثائفنا » يعني الأولياء التي هي صارت لمواليهم وكثائف ، فاعلم ذلك وصنه يصنك اللّه فهو من الأسرار العالية ، وهو أمانة عندك لا أطلعت عليه أحدا من خلق اللّه فتهلك .

المسألة الثالثة :

عن أهل الظاهر والأضداد ما يكون منها شيء على الانفراد ، الجواب : أن الكل منهم تستحيل وتستترب وتتصل بها ما صعد من . الكائن بخارا والمنحل مطرا ، فيمتزج المطر بتلك التراب التي كانت من ، ويحصل من الكل ما يوجبه مزاجه من معدن ونبات وحيوان على حسب الاستحقاق ، فاعلم ذلك .

المسألة الرابعة :

عن إلهام بن الهيم الجني الذي وفد على النبي صلى اللّه عليه وآله وأعلمه بإسلامه في الأوقات المتقدمة من أدوار الأنبياء عليهم السلام ، الجواب أنه كان من تصور أضداد ثم أتى عليه مدة طويلة فندم على ما سلف منه وتاب وأناب ودعي إلى بعض الشرائع ، فأجاب وخدم في العالم مع خدّام . . وخدمه هذا
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 62 | مجموعة مؤلفين