تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الجسم وقد كانت نسيت شيئا من العلوم والمعارف المنجية ، وكانت صالحة وجدت بعد المفارقة في ذاتها مرتقما جميع ما كانت نسيته ، هذا القول على الأولياء ، فأما الأضداد ففيهم قول ثان ، فاعلم ذلك .

المسألة العشرون :

التي كتبها أول المسائل قوله عن حقيقة المعنى في كون زحل أول الكواكب في التدبير متفردا وحده بألف ومشاركا لسائر الكواكب في ستة آلاف سنة ، وصار بعد ذلك متمّم دور الكشف بألف وفاء الخمسين ، وصار أيضا مبتدئا في التدبير لدور الكشف الثاني ومتمما له ، ولم صار أعلى الفلك ، الجواب في ذلك بعون اللّه تعالى سبحانه ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : أن كون زحل أعلى أفلاك الكواكب السيّارة وكونه أول متولي لتدبير عالم الكون والفساد في أول الأمر هو لحكمة من الحكيم المتولي لتدبير عالم الطبيعة ، وذلك لما كان نحسا وفعله التفتيت والتكسير وعزل الأخس من الأشرف ، لكونه مغناطيسه ومتوليه قدّم في التدبير على سائر الكواكب ، لما كان من الهيولى الأولى من الامتزاج خبيثها بطيّبها ، فقدم لتمييز الأخس عن الأشرف ليكون ظهور الأشرف بعد ذلك صافيا متخلصا من الشوائب ، وليفتت ويكسر ما انعقد واستحجر في أول الأمر ، فهذا سبب تقدمه في التدبير وكونه في أعلى الأفلاك ، لكون الفلك بالعكس من الصورة البشرية ، إذ هو كالخاتم والصورة البشرية كالختم ، وإذا كان النقش في الخاتم مقلوبا كان الختم ثابتا ولذلك قيل : إن زحل يتولى من الصورة البشرية الرّجلين اللتين هما أسفل الجسم ، ويتولى القمر الذي هو في أسفل