تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الشكوك وبرد الحيرة ، وعنده يوجد قوته الذي هو قوام نفسه ومعاشها ، وسبب خلاصها ونجاتها ، وكرامته رشّه وكنسه ، المعنى في ذلك أن من إكرام المحدود لحده أن يرجع إليه ما استفاد من علمه الذي هو مثل الماء بحسن الثناء عليه ، والشكر لما حصل من إنعامه لديه ، والتنزيه له عما عساه يقدح فيه الضد أو ينسب إليه من حال تذمّ ، فينبغي لمحدوده أن يردّ عنه ذلك ، ويحتجّ على قائله بإبطال ما رماه به وذلك مثل الكنس له ، فاعلم ذلك .

المسألة العاشرة :

عن قول المتقرب بالدعاء اللهم إني أتقرب إليك بك ، الجواب في ذلك : بعون اللّه تعالى سبحانه ومادته ومنة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه وإفادته : أن المتقرب ينبغي عليه أن يخلص نيته أولا في توحيد مبدعة ، وهو الاعتراف بالهوية المتعالية وكون الموحّد لا يقدر على حقيقة إدراك لها بلفظ قول ولا عقد ضمير ، وأن الصفات المتعالية في الشرف تقع على أسمائه الحسنى وكلماته العليا ، كما سبق ذلك فيما تقدم من الأجوبة فلذلك يقول : اللهم إني أتقرب إليك بك ثم يسرد القول بالتوسل بالحدود ولو لم يسبق منه الاعتراف بمبدعهم الحقّ تعالى ، ويتقرب إليه بتوحيده وتنزيهه ، لم يصحّ منه ، ولم يقبل تقرّبه بأحد من حدوده ، فاعلم ذلك . والحمد للّه رب العالمين . وصلواته على سيدنا محمدا خاتم النبيين وعلى وصيه علي أشرف الوصيين وعلى ذريتهما الطاهرين ، وعلى مولانا وسيدنا الإمام الطيب أبي القاسم أمير المؤمنين وسلامه عليه ، وعليهم أجمعين . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .