سبيل إليه ، قد مضى أربعمائة ألف كور في كل كور أربعمائة ألف دور ، فهذا شيء لا يحصيه عدّة إلا اللّه عزّ وجلّ .
المسألة الثانية :
عن قول الداعي أبي البركات أعلى اللّه قدسه : إن آدم الكلي هو العقل المفاض عليه من نور الأمر فيض أكسبه صورة الكمال والتمام . الجواب بعون اللّه تعالى ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : أنه قدّس اللّه روحه يعني بآدم الكلي صاحب الجثة الإبداعية ، لأنه كلي تام مشاكل لكل قائم قيمة في التمام والكمال ، ولذلك استحق عند نقلته أن في العاشر في رتبته ، وكلّ آدم بالنسبة إليه جزئي لأنه جزء من قائم القيمة على ذكره السلام ، وسمّاه عقلا من جملة عقول عالم الإبداع عند أن يصير في مرتبة العاشر ، ويتولى تدبير عالم الطبيعة والفيض ، الذي فاض عليه من نور الأمر ، وهي المادة التي طرقته من الإبداع المكنى عنه بالأمر بوساطة حده ، الذي هو العاشر فصارت تلك المادة ، وهي النور الساري والتأييد الجاري له صورة حاز بها كماله الثاني ، وذلك جزاء له عما كان من تسبيحه وتقديسه للغيب سبحانه ولعقول عالم الإبداع ، فصار بتلك المادة تاما كاملا .
المسألة الثالثة :
عن قول صاحب الجامعة صلوات اللّه عليه وأيقظناك ونبهناك بأن لا ترقد ليلة القدر حتى تعاين انشقاق القمر وقت طلوع الفجر ، فعند ذلك ترى أحمد المبعوث في مقامه المحمود ، ومن حوليه من الحدود فعند ذلك تسأل حاجتك فتقضى وتدعو بدعواتك فتجاب لا ممنوع ولا مدفوع وتكون من المقربين ، الجواب في ذلك بعون اللّه ومادّة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : أن هذا القول منه صلوات اللّه عليه يخاطب به كل وليّ يقف على قوله ويعرف مغزاه من