يخصّه ألا يغفل عن معرفة قائم القيمة ، وما يكون عند قيامه ، وعنى بليلة القدر حجّته التي تقدمه وتدعو إليه وبانشقاق القمر زوال مرتبة الحجج كما عنى بتكوير الشمس ، وانتشار الكواكب زوال مرتبة الناطق والحدود وعنى بالفجر ظهور القائم بعد الستر ، الذي هو مثل الليل ، وقوله : فعند ذلك ترى أحمد المحمود يعني نبينا محمدا صلى اللّه عليه وعلى آله تراه في المقام المحمود الذي وعده اللّه تعالى به بقوله :
( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً )
« 8 » . وهو كونه في مجمع القائم على ذكره السلام أعلى من فيه مرتبة والحدود ، الذين حوله جميع أهل دوره الذين يجتمعون إليه ويكونون في جملته وعنى بسؤال الحاجة وقضائها ، أنّ جميع من يحصل من المؤمنين في ذلك المجمع الشريف يصير قادرا على ما يشاء فاعلا لما يريد ، فذلك معنى قضاء حاجته واستجابة دعوته ويصير كما قال صلوات اللّه عليه : « لا ممنوع ولا مدفوع » لأنه قد صار كاملا تامّ الفعل نافذ القدرة وكونه من المقربين ، يعني من أهل ذلك المجمع الشريف الذين قربوا بعطف العقول الإبداعية عليهم وإمدادهم لهم بمواد القدس ، فاستخلصوهم من عالم الطبيعة ، وقربوهم من عالم الإبداع ، الذين يصعدون إليه في جملة القائم على ذكره السلام عند نقلته . فذلك معنى كونهم من المقربين ، فاعلم ذلك .
المسألة الرابعة :
عن قول مولانا الصادق صلوات اللّه عليه : إن النفس بعد فراقها الجسد ترفرف عليه حتى يفرّغ من جهازه وقالوا : لو رأيت النفس بعد فراقها الجسد لم تنكر من صورة الجسد شيئا حتى يقال :
هامش
( 8 ) سورة الإسراء : الآية 79 .