رسالة تحفة المرتاد وغصّة الأضداد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي جعل أهل الحق أعلاما يهتدي بها في حنادس ظلم الشكوك والأمثال ، وصيّرهم مع ذلك أعراضا لسهام أهل الجحود والضلال فهم لنجاتهم أبدا جاهدون ، وأولئك قائمون في معاداتهم ، وقاعدون يدعون إلى عبادة اللّه سبحانه فيفرّون ، ويرشدون إلى معرفة وليّه صلوات اللّه عليه ، فينفرون ويقام عليهم الحجج والبراهين ، فيسخرون تصديقا لما أخبر اللّه تعالى عنهم في كتابه الكريم مثلا وممثولا :
( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا )
« 102 » نحمده إذ ألهمنا لموالاة أوليائه واختصنا بجزيل نعمائه ونشهد أن لا إله إلا الذي لا يعجل على من عصاه من العباد بل يمهله حتى يبلغ الكتاب أجله وهو للظالمين بالمرصاد . وأشهد أن محمدا رحمته المبعوثة لعباده وآيته المظهرة لبلاده صلى اللّه عليه وعلى النور المنزّل معه المشرّف به أعياده وجمعه علي بن أبي طالب العالي لمقامه الهاتك جنن الشك والشرك برهانه وحسامه وعلى الأئمة من ذريته مطالع الأنوار شموس دين اللّه والأقمار ، وعلى مقام النور وبيت اللّه المعمور سابع الأشهاد المنكر له أهل الكفر والإلحاد المبيد بسيوفه عمّا قليل ذوي النكوص والعناد وحجته على الخلق أجمعين .
هامش
( 102 ) سورة الفرقان : الآية 44 .