تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وعلى الأئمة من ولد الحسين بن علي سحائب العلم المغدقة على أهل الولاء بمثعنجر الحكم وأرباب الهداية المخرجين لشيعتهم إلى الوجود من العدم الذين ، لم ينتقل منهم إلى مغرب دار الكرامة آفل إلا وقد طلع من مشرق الرحمة منهم طالع ، ولم يخب من متبلج أنوارهم شهاب إلا وقد سطح في سماء الدين عقيبه ساطع ولم يخل منهم في كل عصر سراج لظلماء الجهالة منير تحقيقا لقوله تعالى :
( أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ )
قل :
( فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ )
« 85 » وعلى منتهى الإمامة في العصر ومقرها ومعدن الخلافة والحائز قصب فخرها سابع دور الأشهاد ، وموقع إشارات آبائه الأمجاد صراط اللّه الممدود بين الجنة والنار ، والحبل الذي منه طرف بيد شيعته والطرف الثاني بيد العزيز الجبار شمس اللّه المحتجبة في ظلل من الغمام ونوره المشرق بوساطة حدود دينه الكرام ، الذي تاه فيه الجاهل لطول الاستتار ونجا العالم بالنهل والعلّ في عالي رتبته من علوم آبائه الأطهار فالمؤمن مستبشر جذل بتبلج شمسه والكافر خائف وجل لما قدم من الجحود له في أمسه الإمام الطيب أبي القاسم المتجملة بطيب ذكره كافة الأعياد والمواسم المدعوّ به أتباعه من المتقين يوم يؤتى كل امرئ منهم كتابه بيمينه ، فأولئك يقرءون كتابهم باليمين تصديقا لقول اللّه تعالى ومن أصدق منه قيلا :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا )
« 86 » وعلى حدود التابعين بإحسان وحججه المنصوبين لاستنقاذ الغرقى من بحار الضلال
هامش
( 85 ) سورة المائدة : الآية 19 . ( 86 ) سورة الإسراء : الآية 71 .