أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
« 83 » وأشهد أن علي بن أبي طالب أشرف وصي فصّل مجمل تنزيله وأوضح حقائق تأويله ، وقام بعد نبيه داعيا إلى سبيله ينبوع الضياء والنور وترجمان الكتاب المسطور ومعنى البيت المعمور ، الذي أكمل اللّه تعالى يوم النص عليه الدين ، وأتم النعمة ورضي الإسلام دينا القائل واللّه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا الهالك فيه الغالي والمقصر والناجي بولائه المؤمن المستبصر هادي الأمة وإمام الأئمة وباب مدينة العلم والحكمة الشائد بسيفه وعلمه للإيمان بنيانا والمعني بقول اللّه تعالى في مخاطبته نبيه عليهما السلام :
( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً )
« 84 » صلى اللّه عليهما من نيّرين أشرقا من دار الإبداع فأضاءت بلآلئ نورهما سبل المعالم وجادا رياض النفوس من علومهما بمسبكر ساجم ، فاهتزت وربت بمنهلّ تلك البركات ، وأخرجت من كل زوج بهيج من محمود الصور النيّرات وعلى سيدة النساء وخامسة أصحاب الكساء درة الفخر وممثول ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر فاطمة الزهراء سلالة خير من وطئ الحصى ومطرح شعاع ، من قال غرّا غيرى للبيضاء والصفراء مغرب نور الإمامة ومطلعها ومنشأ ثمرات الرسالة ومنبعها وعلى سبطي النبوة والإمامة المتوجين من حصانة الرسول وكفالة الملائكة بتاج الكرامة الحسن المستودع لسر الملكوت والكفيل المندوب للقيام بسكينة التابوت والحسين الجاري ذلك السر في عقبه إلى يوم الحساب ومستقر الإمامة المنسلة منه في أكرم الذراري والأعقاب ،
هامش
( 83 ) سورة الرعد : الآية 7 .
( 84 ) سورة القصص الآية 35 .