تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

رسالة الإيضاح والتبيين

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه المتعالي عن أن يكون لثواقب العقول والأفكار مطار في آفاق عظمته المتجالل عن أن تعبّر مختلفات الألسن واللغات عن كنه صفته المتقدس عن الصفة ونفيها اللائقين بإبداعه وخلقه الذي عجز عن إدراكه العقل السامي على أبناء جنسه بشرف سبقه ، فهو إذا نهض ملتمسا ذلك غشيته أمواج الحيرة فغرق في تيارها وجذبته يد العجز إلى حضيض القصور وآض ملتجئا إلى جوارها معتصما بذروة الاعتراف ، التي هي النجاة مستحقا كونه منشأ الأمر الذي قامت به الأرضون والسماوات وأشهد أن لا إله إلا الذي العجز عن إدراكه ، هو حقيقة الإدراك المحفوفة طريق توحيده بسرادقات التعطيل والإشراك فمن سلكها بغير دليل من آل رسوله عليهم السلام ، وقع في الهلاك ومن أمّها بغير هاد من هداة دينه نشب في تلك الحبائل والإشراك ، وأشهد أن محمد خير شمس طلعت في سماء الدين وأرفع علم نصب لنجاة المهتدين وأشرف نبي مشرع سبيل التوحيد للموحدين ، وأجلّ صفيّ هدّ ببأس برهانه أركان الملحدين مدينة العلم والحكمة المختار منها الأبرار لزوادهم لدار المعاد وربّان السفينة اللاجئ إليه الأخيار من متغطمط عالم الكون والفساد المخاطب من اللّه تعالى بقوله :
( إِنَّما