تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والبلقع ، الخراب . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كن بارّا واقتصر على الجنّة ، فإن كنت عاقّا فظّا غليظا فاقتصر على النار » « 1 » . قلت : الفظاظة : الجفوة وخشونة الكلام . والغلظة ، قساوة القلب وعدم رحمته . والظاهر من قوله : « واقتصر » في الموضعين ، أنّ هاتين الخصلتين يحصلان بهما . وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلّا صنفا واحدا ، وهم العاقّ لوالديه » « 2 » . وعن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليلة أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا ربّ ، ما حال المؤمنين عندك ؟ قال : يا محمّد ، من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي . وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي عن وفاة عبدي المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته . وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلح له إلّا الغنى ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك . وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلح له إلّا الفقر ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك . وما يتقرّب عبدي إليّ بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه ، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته » « 3 » . قلت : وفي بعض النسخ زيادة : « إن شئت شاء ، وإن شاء شئت » والتردّد على الله سبحانه محال ؛ لأنّه ينشأ من عدم العلم بوجوه المصالح ، فيحمل على إضمار شيء
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 348 / 2 ، باب العقوق . ( 2 ) . الكافي 2 : 348 / 3 ، باب العقوق . ( 3 ) . الكافي 2 : 352 / 8 ، باب من أذى المسلمين واحتقرهم .