والثبور : الهلاك . ومنه
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً
« 1 » أي هلاكا ، إذا قرأ كتابه فيقول :
وا ثبوراه وا هلاكاه .
وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا وإنّ التباغض الحالقة ، لا أعني حالقة الشعر ، ولكن حالقة الدين » « 2 » .
قلت : الظاهر أنّ الحالقة هي القاطعة المذهبة ، لقوله : لا أعني حالقة الشعر ، وهو من التحليق ، وهو الارتفاع كأنّها رفعت الأجل ونحوه .
وعنه عليه السّلام : « اتّقوا الحالقة ؛ فإنّها تميت الرجل » . قلت : وما الحالقة ؟ قال : « قطيعة الرحم » « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « في كتاب عليّ عليه السّلام ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبدا حتّى يرى وبالهنّ : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة ، يبارز الله بها . وإنّ أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّارا فيتواصلون فتنمو أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة ، وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها » « 4 » .
قلت : الوبال : الثقل وكلّ ثقيل و . . . وهو ما يغلظ على النفس .
والوبل ، المطر العظيم القطر .
والبغي : هو الطلب ، وهو هنا طلب الفساد والعمل به .
والثروة : الاتّساع في الأموال والآجال ، وأصله من عين ثرّة إذا كانت كثيرة الماء ، قال الأخطل :
لعمري لقد لاقت سليم وعامر * على جانب الثّرثار راغية البكر
« 5 »
والثرثار ، نهر معيّن .
وراغية البكر ، أراد أنّ بكر ثمود رغا فيهم فهلكوا ، فضربته العرب مثلا .
هامش
( 1 ) . الانشقاق ( 84 ) : 11 .
( 2 ) . الكافي 2 : 346 / 1 ، باب قطيعة الرحم .
( 3 ) . الكافي 2 : 346 / 2 ، باب قطيعة الرحم .
( 4 ) . الكافي 2 : 347 / 4 ، باب قطيعة الرحم .
( 5 ) . لسان العرب 4 : 102 ، « ث . ر . ر » .