تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
يعني بالعاذلة : أمّه .

باب :

وبإسناد الصدوق إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث » . قيل : يا رسول الله ، وما الحدث ؟ قال : « الاغتياب » « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته أذناه فهو من الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » » . وعن أبي عبد الله عليه السّلام ؛ قال « سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كفّارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر لمن اغتبته كلّما ذكرته » « 3 » . قلت : يحتمل كلّما اغتبته ؛ لقوله تعالى :
سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
« 4 » أي يذكرهم بسوء أو يعيبهم . ويحتمل كلّما خطر ببالك أو بلسانك ، والأوّل أظهر ؛ لأن الخطور بذينيك لا يوجب كفّارة جديدة . إذا لم يستصحب غيبة . نعم ، إن كان المقصود بالكفّارة هنا التوبة أمكن ، ويجب تجديدها كلّما ذكره ، كما هو مذهب أبي علي « 5 » ، وعدمه كما هو مذهب أبي هاشم « 6 » . وتشكّك النصير الطوسي رحمه الله في ذلك « 7 » . وعن أبي عبد الله عليه السّلام : « الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، والبهتان أن
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق : 342 / 11 ، المجلس 65 ؛ الكافي 2 : 356 - 357 / 1 ، باب الغيبة والبهت . ( 2 ) . أمالي الصدوق : 276 / 16 ، المجلس 54 ؛ الكافي 2 : 357 / 2 ، باب الغيبة والبهت . والآية في النور ( 24 ) : 19 . ( 3 ) . الفقيه 3 : 237 / 1124 ؛ الكافي 2 : 357 / 4 ، باب الغيبة والبهت . ( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 60 . ( 5 ) . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 422 . ( 6 ) . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 422 . ( 7 ) . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 422 . قال . « وفي الوجوب التجديد إشكال » .