وعن عبد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن السهو فإنّه يكثر عليّ ، فقال :
« أدرج صلاتك إدراجا » . قلت : وأيّ شيء الإدراج ؟ قال : « ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود » « 1 » .
وروى محمد بن يعقوب بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال رسول الله : اتّقوا الظلم ؛ فإنّه ظلمات يوم القيامة » « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « ما من أحد يظلم بمظلمة إلّا أخذ الله عزّ وجلّ بها في نفسه ، أو من ماله » « 3 » .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام : « من ظلم سلّط الله عليه من يظلمه ، أو على عقب عقبه » .
قال الراوي - وهو عبد الأعلى مولى آل سام - : يظلم هو فيسلّط على عقبه أو عقب عقبه ؟ فقال : « إنّ الله تعالى يقول :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
» « 4 » .
قلت : قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : « معنى ليخش : إن أخلفه في ذرّيّته ، كما صنع بهؤلاء اليتامى » « 5 » .
وأقول : إنّ سؤال الراوي وارد على الآية أيضا ، فلا بدّ من التأويل بمنع الألطاف الزائدة على الواجب ، أو يكلهم إلى أنفسهم فلم يتوفّقوا لما يرفع ذلك عنهم . ولقائل أن يقول : الزائد من الألطاف على الواجب لا يجوز كونه لطفا في واجب ، فإنّ لطف الواجب واجب ، وإذا كان لطفا فيه ندب ، فتركوه ، فتركوا الندب ، لم يعاقبوا بالتسليط .
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 344 / 1425 ؛ الكافي 3 : 359 / 9 ، باب من شكّ في صلاته كلّها و . . . . في المصدرين :
« عبيد الله » بدل عبد الله » .
( 2 ) . الكافي 2 : 332 / 10 و 11 ، باب الظلم .
( 3 ) . الكافي 2 : 332 / 12 ، باب الظلم .
( 4 ) . الكافي 2 : 332 / 13 ، باب الظلم ، والآية في سورة النساء ( 4 ) : 9 .
( 5 ) . مجمع البيان 3 : 12 ذيل الآية 9 من سورة النساء ( 4 ) . ورواه عن أبي عبد الله في الكافي 5 : 128 / 1 ، باب أكل مال اليتيم ؛ ومرسلا في الفقيه 3 : 373 / 1759 .