وقال : عليه السّلام : « أيّما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم يقبل الله منها حسنة ، وتلقى الله وهو عليها غضبان » « 1 » .
باب :
روى الشيخ في التهذيب بإسناده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ، هائبا له ما حافظ على الصلوات الخمس ، فإذا ضيّعهنّ اجترأ عليه » « 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « ليس من عبد إلّا يوقظ في كلّ ليلة مرّة أو مرّتين أو مرارا ، فإن قام كان ذلك ، وإلّا فحج الشيطان فبال في أذنه » « 3 » .
قلت : كان ذلك نوع اكتفاء ، أي كان ذلك القيام مسلبا عنه الشيطان ، أو مجلبا له الإحسان ونحوه . والله أعلم .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : رأيت عليّ بن الحسين عليه السّلام يصلّي فسقط رداؤه عن منكبه فلم يسوّه حتى فرغ من صلاته ، قال : فسألته عن ذلك فقال عليه السّلام : « ويحك ، أتدري بين يدي من كنت ؟ إنّ العبد لا يقبل منه من صلاته إلّا ما أقبل فيها بقلبه » .
فقلت : جعلت فداك هلكنا ، فقال : « كلّا إنّ الله يتمّ ذلك بالنوافل » « 4 » .
وعن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا : « إنّما لك من صلاتك ما أقبلت عليه منها ، فإنّ أوهمها كلّها ، أو غفل عن أدائها لفّت فضرب بها وجه صاحبها » « 5 » .
قلت : يمكن أن يراد بالملفوفة هنا ناقصة الثواب ، لا العارية عنه ؛ لإجزائها عند الفقهاء إلّا من شذّ من العامّة وبعض الصوفية ، كيف ؟ وقد حصلت بنيّة التقرّب المستلزمة للثواب مع تمام العمليّة .
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 9 / 1 .
( 2 ) . التهذيب 2 : 236 / 933 .
( 3 ) . التهذيب 2 : 334 / 1378 ؛ ورواه الصدوق في الفقيه 1 : 303 / 1385 ، وليس فيه : « أو مرارا » .
( 4 ) . التهذيب 2 : 341 - 342 / 1415 .
( 5 ) . التهذيب 2 : 342 / 1417 ؛ الكافي 3 : 363 / 4 ، باب ما يقبل من صلاة الساهي .