نسيانا ، وينعكس إلى [ أنّ ] النسيان ليس فعلا للعبد ، ومع ذلك يجوز أن يراد بنسيانه ترك العمل به ، فقد ورد في الحديث : « إنّ الله أنزل القرآن لتعملوا به فاتّخذوه علما » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراما ، وآثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلّا أن يتوب » « 2 » .
وقال عليه السّلام : « من زنى بامرأة ثمّ لم يتب منه فتح الله له في قبره ثلاثمائة باب يخرج منها عقارب وحيّات وثعبان النار ، فهو يحرق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذّى الناس من نتن ريحه ، فيعرف بذلك » « 3 » .
باب :
وقال عليه السّلام : « من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان » « 4 » .
قلت : عليه بظلمها ذلك عقاب الزناة في الآخرة . هذا - والله أعلم - هو المراد هنا ، ولا يحدّ على ذلك في الدنيا حدّ الزناة ، بل يعزّر إذا علم الناس ظلمه .
وقال عليه السّلام في الخمر : « من شربها لم تقبل له صلاة أربعين يوما ، فإن مات وفي بطنه شيء من ذلك كان حقّا على الله أن يسقيه من طينة خبال ، وهي صديد أهل النار ، وما يخرج من فروج الزناة » « 5 » .
قلت : قوله : حقّا على اللّه ، أي لله فإنّ « عليه » تأتي بمعنى « له » مثل :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
« 6 » ؛ لأنّ العفو عندنا عن الفاسق جائز ، فلو كان عقابه حقّا على اللّه لامتنع العفو عنه ، وهو باطل ، كما قرّر في الأصول .
أو تقول : ذكر ذلك تشديدا وتفخيما لحال الخمر ، أو يحمل على المستحلّ ، إلّا أنّ
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه .
( 2 ) . الفقيه 4 : 6 / 1 .
( 3 ) . الفقيه 4 : 6 / 1 .
( 4 ) . الفقيه 4 : 7 / 1 .
( 5 ) . الفقيه 4 : 4 / 1 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 4 .