أوّل رحمة نزلت ، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة » « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من تطيّب بطيب أوّل النهار وهو صائم لم يفقد عقله » « 2 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من صائم يحضر قوما وهم يطعمون إلّا سبّحت أعضاؤه ، وكانت صلاة الملائكة عليه ، وكانت صلاتهم استغفارا » « 3 » .
باب :
قال ابن بابويه رحمه اللّه ، قال الصادق عليه السّلام : « من أمّ هذا البيت حاجّا أو معتمرا مبرّأ من الكبر ، وغمط الناس بطره ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » « 4 » .
قلت : الكبر ، بطر الحقّ . وغمط الناس بطره : ردّه على قائله .
وغمص الناس : انتقاصهم ، وتقرأ « وغمط » بالغين المعجمة والطاء المهملة ، والأولى بالعين والصاد المهملتين .
وقال الصادق عليه السّلام : « من أمّ هذا البيت وهو يعلم أنّه البيت الذي أمر الله به ، وعرفنا أهل البيت حقّ معرفتنا ، كان آمنا في الدنيا والآخرة » « 5 » .
ذكره في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 6 » .
قلت : ووجه الأمان في الدنيا بمعرفتهم أنّ من تمامها اعتقاد صحّة ما نهوا عنه ممّا يوجب حدّا يمنع من الإقدام عليه .
إن قلت : فقد رأينا العارف بهم في الدنيا مبغوضا مهضوما ومنغوصا مظلوما وخائفا مهموما ، ويعلم قطعا أن أكثر سبب ذلك معرفتهم .
قلت : الأمر المذكور لم يعيّن فيه زمان المأمون ، فجاز أن يكون الأمن الحاصل في
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 54 / 239 .
( 2 ) . الفقيه 2 : 52 / 228 .
( 3 ) . الفقيه 2 : 52 / 229 .
( 4 ) . الفقيه 2 : 133 / 559 ؛ الكافي 4 : 252 / 2 ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ؛ التهذيب 5 :
23 / 69 . وليس في المصادر : « وغمط الناس بطره » .
( 5 ) . الفقيه 2 : 133 / 560 ؛ التهذيب 5 : 452 / 1579 .
( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .