الدنيا هو من عذاب الآخرة ، فإذا جاءت الآخرة لا يحزنهم الفزع الأكبر ، فتطابق الحالان ؛ ولأنّ من عرفهم حقّ معرفتهم التزم بطرائقهم ، ومن أكثر ما حثّوا عليه ورغّبوا فيه لزوم التقيّة ، فمن عمل بها وأخفى أمره عن أعدائهم أمنهم .
وقال عليه السّلام : « ومن قدم حاجّا فطاف بالبيت ، وصلّى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيّئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وكتب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم » « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ لله تبارك وتعالى حول الكعبة عشرين ومائة رحمة منها ستّون للطائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للناظرين » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « من صلّى عند المقام ركعتين عدلتا عتق ستّ نسمات .
وطواف قبل الحجّ أفضل من سبعين طوافا بعد الحجّ » « 3 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « ما من رجل من أهل كورة وقف بعرفة من المؤمنين إلّا غفر الله لأهل تلك الكورة من المؤمنين » « 4 » .
قلت : الكورة هي المدينة والصقع ، وجمعها ، كور .
وقال الصادق عليه السّلام : « لا يزال العبد في حدّ الطائف بالكعبة ما دام شعر الحلق عليه » « 5 » .
قلت : المراد به الشعر النابت بعد الحلق ، أي ما لم يحلق ثانيا .
وروي « أنّ الحاجّ من حين يخرج من منزله حتّى يرجع ، بمنزلة الطائف بالكعبة » « 6 » .
وروي : « أنّه ما تقرّب إلى الله عزّ وجلّ بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وأنّ الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 411 / 1 ، باب فضل الطواف ؛ الفقيه 2 : 133 / 563 .
( 2 ) . الكافي 4 : 240 / 2 ، باب فضل النظر إلى الكعبة ؛ الفقيه 2 : 134 / 565 .
( 3 ) . الفقيه 2 : 134 / 567 .
( 4 ) . الفقيه 2 : 136 / 584 .
( 5 ) . الفقيه 2 : 139 / 601 .
( 6 ) . الفقيه 2 : 139 / 602 .
( 7 ) . الفقيه 2 : 140 - 141 / 609 .