تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وعن منصور بن يونس عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من صلّى صلاة فريضة وعقّب إلى أخرى فهو ضيف الله ، وحقّ على الله أن يكرم ضيفه » « 1 » . قلت : الخلق كلّهم أضيافه فوجه تخصيص هذا صرف همّته ، وتوجيه كلّيته إليه ، فله بذلك مزيد استحقاق عليه . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة » « 2 » . قلت : هذا مختصّ بصلاة النافلة على معنى أنّ الدعاء بعد الفريضة أفضل عن الصلاة نافلة بدله ، وأنّ الدعاء بعد الصلاة أفضل من الصلاة المجرّدة عن الدعاء ، فتكون الأفضليّة لمجموع الصلاة والدعاء على الصلاة بغير دعاء . ولا يبعد أن يقال : إنّ أفضليّة الدعاء على الصلاة الواجبة من حيث إنّه متبرّع به ، ولا حرج ولا عقاب في تركه ، فكان مشكورا عند الله أكثر من الملزم به . وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام : « من سبّح تسبيح فاطمة عليها السّلام قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ، ويبدأ بالتكبير » « 3 » . وعن صالح بن عقبة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ما عبد الله بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام ، ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة عليها السّلام » « 4 » . وروي عن الباقر عليه السّلام : « لتسبيح فاطمة عليها السّلام في كلّ يوم دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم » « 5 » . وروى الصدوق عن الإمام الصادق عليه السّلام : « المؤمن معقّب ما دام على وضوء » « 6 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 103 / 388 ؛ الكافي 3 : 341 / 3 ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء . ( 2 ) . التهذيب 2 : 103 / 389 ؛ الكافي 3 : 342 / 5 ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء . الفقيه 1 : 216 / 962 . ( 3 ) . التهذيب 2 : 105 / 395 ؛ الكافي 3 : 342 / 6 ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء . ( 4 ) . التهذيب 2 : 105 / 398 ؛ الكافي 3 : 343 / 14 ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء . ( 5 ) . التهذيب 2 : 105 / 399 ؛ الكافي 3 : 343 / 15 ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء . والرواية فيهما عن أبي عبد الله عليه السّلام . ( 6 ) . الفقيه 1 : 359 / 1576 .
أربع رسائل كلامية — صفحة 204 | الشهيد الأول