تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبّة وورقة وشجرة ، وعدد كلّ قصبة وخوط ومرعى . ومن صلّى تسع ليلة أعطاه اللّه عشر دعوات مستجابات ، وأعطاه كتابه بيمينه ، ومن صلّى ثمن ليلة أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النيّة ، وشفّع في أهل بيته . ومن صلّى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث ، ووجهه كالقمر ليلة البدر حتّى يمرّ على الصراط مع الآمنين . ومن صلّى سدس ليلة كتب من الأوّابين ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه . ومن صلّى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل اللّه في قبّته . ومن صلّى ربع ليلة كان في أوّل الفائزين حتّى يمرّ على الصراط كالريح العاصف ، فيدخل الجنّة بغير حساب . ومن صلّى ثلث ليلة لم يبق ملك إلّا غبطه بمنزلته من اللّه عزّ وجلّ ، وقيل له : ادخل الجنّة من أيّ أبواب الجنّة الثمانية شئت . ومن صلّى نصف ليلة ، فلو أعطي ملء الأرض ذهبا سبعين مرّة لم يعدل جزاءه ، وكان له بذلك عند الله عزّ وجلّ أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل . ومن صلّى ثلثي ليلة كان له من الحسنات بقدر رمل عالج أدناها حسنة مثل جبل أحد عشر مرّات . ومن صلّى ليلة تامّة تاليا لكتاب الله عزّ وجلّ راكعا وساجدا وذاكرا أعطي من الثواب ما أدناه أن يخرج من الذنوب كيوم ولدته أمّه ، ويكتب له عدد ما خلق الله عزّ وجلّ من الحسنات ، ومثلها درجات ، وينبت النور في قبره ، وينزع الإثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث في الآمنين ، ويقول الربّ تبارك وتعالى لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء مرضاتي ، أسكنوه الفردوس ، وله فيها مائة ألف مدينة ، في كلّ مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، وما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة » « 1 » . قلت : قوله في النيل : ويحتمل حمل « في » على معناها الحقيقي ، وهو كونها للظرف ويحتمل على المجازي ، وهو كونها بمعنى « على » مثل :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
« 2 » فيكون المعنى ما أنبت على النيل .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 300 / 1377 . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 71 .