ويصدّقه كلّ رطب ويابس يسمعه ، وله من كلّ من يصلّي معه في مسجده سهم ، وله من كلّ من يصلّي بصوته حسنة » « 1 » .
قلت : والمراد - والله أعلم - بمدّ البصر والصوت - فيما لا يحلّ ؛ إذ لا غفران فيما سواه ، قال : إن مدّ بصره أو صوته في المحرّمات غفر له ذلك لأجل أذانه .
والسماء هنا قد يعني به الهواء .
وتصديق الرطب واليابس أعمّ من كونه عاقلا فيكون التصديق حقيقة لفظا أو اعتقادا ، أو غير عاقل فيكون التصديق مجازا بشهادة الحال . والتصديق في الأذان مخصوص بما يقبل التصديق . فتخرج منه الحيعلات الثلاثة ونحوها .
باب :
وروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صلّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير » « 2 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صلّى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمّة الله عزّ وجلّ ، ومن ظلمه فإنّما يظلم الله عزّ وجلّ ، ومن أخفره فإنّما يخفر اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
قلت : أخفره - بالخاء المعجمة والفاء - أي نقض عهده ، يقال : أخفرته إذا نقضت عهده ، أي من نقض عهده فإنّما ينقض عهد الله ؛ لأنّه بصلاته صار في ذمّة الله وجواره .
باب :
وبإسناده إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي آجره الله بإسناده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : « قيام الليل مصحّة البدن ، ورضى الربّ ، وتمسّك بأخلاق النبيّين » « 4 » .
وإلى أبي عبد اللّه عليه السّلام : « صلاة الليل تحسّن الوجه وتذهب بالهمّ وتجلو البصر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 185 - 186 / 882 ؛ التهذيب 2 : 284 / 1131 .
( 2 ) . الفقيه 1 : 246 / 1093 ؛ الكافي 3 : 371 / 3 ، باب فضل الصلاة في الجماعة .
( 3 ) . الفقيه 1 : 246 / 1098 . فيه : « ومن حقّره فإنّما يحقّر الله عزّ وجلّ » .
( 4 ) . التهذيب 2 : 121 / 457 .
( 5 ) . التهذيب 2 : 121 - 122 / 461 .