تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فيجعل عريشا كعريش موسى » « 1 » . وعن عليّ عليه السّلام : « إنّ الله تبارك وتعالى ليريد عذاب أهل الأرض جميعا حتّى لا يحاشي منهم أحدا ، فإذا نظر إلى الشّيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلّمون القرآن أخّر ذلك عنهم » « 2 » . قلت : وليس في قوله : « إذا نظر » دليل على غيبة سبقت أو غفلة ، فإنّ النظر قد استعمل في معان ، منها الرحمة والنعمة ، وهي المراد هنا . والمعنى ، أنّه برحمته لهم ونعمته عليهم يؤخّر العذاب عن الباقين وفيه قوله تعالى :
وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ
« 3 » وقول الشاعر :
وانظر إليّ بعين مولى لم يزل * يولي الندى وتلاف قبل تلافي
وعنه عليه السّلام « إنّ الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب ، قال : لولا الذين يتحابّون لجلالي ، ويعمرون مساجدي ، ويستغفرون بالأسحار لأنزلت عذابي » « 4 » . وروى الصدوق عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ السجود على طين قبر الحسين عليه السّلام ينوّر إلى الأرض السابعة ، ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السّلام كتب مسبّحا وإن لم يسبّح بها ، والتسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها ؛ لأنّها مسئولات يوم القيامة » « 5 » .

باب :

روى الصدوق عن مولانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنّة » « 6 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام : « المؤذّن يغفر اللّه له مدّ بصره ، ومدّ صوته في السماء ،
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 153 / 707 . ( 2 ) . الفقيه 1 : 155 / 723 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 77 . ( 4 ) . الفقيه 1 : 300 / 1372 . ( 5 ) . الفقيه 1 : 174 / 825 . ( 6 ) . الفقيه 1 : 185 / 881 ؛ التهذيب 2 : 283 / 1126 .