الخاصة - أن يحرف بقيمنا التاريخية والعقائدية ليثبت الحق لأهل الباطل ، فلن يصل إلى بغيته ، لأن اللّه تعالى أرصد للأمة من يحميها من ضربات أولئك المشكّكين المتغربين .
إن لم تع الأمة عقائدها الصحيحة عبر التلقين السليم فسوف يتسلّط عليها عفاريت الإنس والجن ، وتلك خيانة للمبادىء والقيم التي أوصلها إلينا المتقدّمون وضحّوا في سبيل ذلك بالغالي والنفيس ، فحريّ بنا أن ننهج منهجهم بعين الرضا لأهل البيت عليهم السّلام ، فنحبّ ما أحبّوا ونبغض ما كرهوا ، فلا تغرينا الشعارات الإسلامية التي تصبغها على نفسها شخصيات ومنظمات وأحزاب ، حتى لا نقع في المصيدة فيسهل أكلنا .
إن عالمنا الإسلامي تقوده حركات وأحزاب دينية ، تخفي في طياتها عقائد وتوجهات عامية تنصب العداء لأهل البيت عليهم السّلام . شعارها محاربة الاستعمار ، ومضمونها وواقعها محاربة عقيدة آل البيت عليهم السّلام .
إن أي تنظيم - مهما كان لونه وشكله - إن لم يحمل توجهات صحيحة مستوحاة من مشكاة الولاية لن يكتب له النجاح طويلا ، بل سيرتدّ أفراده على قيادته وتنقلب الصورة ويتهشم البناء بتحطم الأساس .
الشّبهة الخامسة : سئل « 1 » أحدهم : لما ذا أصرت الزهراء عليها السّلام على أن يبقى قبرها غير معروف مع أنها كانت قمة في التسامح ؟
فأجابه : كانت المسألة احتجاجية وقد عرف قبرها بعد ذلك ، ويقصد الحديث المشهور : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة « 2 » .
هامش
( 1 ) والمسؤول هو السيّد محمد حسين فضل اللّه .
( 2 ) مرآة العقول / محمد باقر المجلسي ج 5 / 349 هامش حديث 10 : وقد تبنّى صاحبه الرأي القائل أن قبر الصدّيقة عليها السلام هناك .