قال الشيخ الممقاني أعلى اللّه مقامه : « وأما ابن عيّاش فقد رجّحنا كونه إماميا ممدوحا وكون خبره حسنا والحسنة حجة على الأظهر ، فظهر أن الرجل - أي سليم - مشكور وأن كتابه صحيح » « 1 » .
الشبهة الرابعة : استدل الأستاذ سهيل زكّار « 2 » السوري ، بأن عمر بن الخطاب لم يعصر الصدّيقة الطاهرة فاطمة عليها السّلام بين الحائط والباب ، لأنه لم يكن لبيوت المدينة في عهد الرسول أبواب ذات مصاريع خشبية
، بل كان هناك ستائر توضع على عتبات الأبواب . وقد نقل عنه هذا السيّد البيروتي متبنّيا - بحسب الظاهر - رأيه لقرائن تثبت ذلك ، تقدم بعض منها ، والبعض الآخر مبثوث في مطاوي كلماته هنا وهناك في المجلات والجرائد والكتب والإذاعات ، وآخر ما توصل إليه : أنه لا يثبت ولا ينفي ، أو أنه يستبعد ما حصل عليها لأن محبة المسلمين للزهراء كانت أكثر من محبتهم لعليّ « 3 » . . الخ .
يرد عليه : أولا : إن دعوى عدم وجود أبواب خشبية مجرد مزحة لا يكاد أحد يصدّقها ، بل مهزلة تردّ على صاحبها ، فلسنا أمّعة نتلقّى كل ما يلقى إلينا ، لا سيّما من جامعيين تربّوا في جحور الغرب وجامعاته إلّا المتقون منهم وهم قليل ، ويكفي لردّ هذه المهزلة أن نحيل صاحبها على مئات المصادر التاريخية - من عامة الأديان والفرق - فيرى الكثير من النصوص الدالة على وجود أبواب خشبية ذوات مصارع وحلق ومسامير . فالتاريخ القديم يغص بذكر المدن والبيوت ذات الأبواب ،
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ج 2 / 52 .
( 2 ) وهو مؤرخ علماني يعتمد على النصوص الآشورية أكثر من اعتماده على النصوص الإسلامية سوى ما يدخل في نطاق هدفه ، له نظريات لا تتوافق مع أصول الإمامية ، وقد أخذ مادة التاريخ من جامعات الغرب والحفريات الكلدانية والآشورية وغيرها .
( 3 ) الزهراء المعصومة ص 55 الطبعة الأولى 1997 دار الملاك .