تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
في بيتها ، وما يدرينا لعلّ المراد من بيتها هو الذي اتخذه لها أمير المؤمنين عليه السّلام في البقيع لتبكي على أبيها بعد أن منعها أبو بكر وعمر من ذلك ، فبهذا يمكن الجمع بين الطائفة التي قالت : إنها - بنفس هي وأبي وأمي - دفنت في بيتها ، وبين الطائفة التي دلت على أنها صلوات اللّه عليها دفنت في البقيع . نعم هناك خبر يشير إلى أنها دفنت في بيتها الملصق بحجرة رسول اللّه فلمّا زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد « 1 » . فقوله ( لما زادت بنو أمية . . ) قرينة على أن البيت هو المتاخم لحجرة رسول اللّه ، فتصرف الروايات إليه . لكنه غير كاف لضعفه ، فنبقى مع الأخبار التي دلت على أن أمير المؤمنين عليه السّلام « لمّا مضى شطر من الليل أخرجها ومعه ولداه الحسن والحسين وعمّار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة . . . وسوّى قبرها مع الأرض مستويا فمسح مسحا سواء مع الأرض حتى لا يعرف موضعه » وفي بعض النصوص حفر أربعين قبرا فأراد عمر أن ينبشها فقال له الإمام عليه السّلام : واللّه لو رمت ذلك يا ابن صهّاك لأرجعت إليك يمينك ، ولئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك ، فانكسر عمر وسكت « 2 » . ( 2 ) كيف نجمع بين قوله « إن الزهراء أصرت على إبقاء قبرها غير معروف ؟ مع أنها كانت قمة في التسامح من أجل أن المسألة كانت احتجاجية » وبين قوله : « إنّ أبا بكر وعمر قد جاءا لاسترضائها قبل وفاتها فرضيت عنهما ؟ » « 3 » .

الشّبهة السادسة : كيف ترك أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام زوجه الزهراء عليها السّلام تواجه التحدي لوحدها

، ألا يجدر به عليه السّلام أن يردّ على عصابة الضلال بدلا من الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام ، أو أن تردّ فضة مثلا على القوم ؟
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 / 460 ح 9 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 43 / 193 وص 199 وص 212 . ( 3 ) خلفيات كتاب مأساة الزهراء عليها السلام ج 6 / 226 .