الأمر الثالث : أن راوي كتاب سليم بن قيس هو أبان بن أبي عيّاش وهو ضعيف
، وإبراهيم بن عمر الصنعاني ، وقد ضعّفه ابن الغضائري ، وعليه فلا يمكن الاعتماد على كتاب سليم بن قيس « 1 » .
والجواب : ( 1 ) أن إبراهيم بن عمر وثّقه النجاشي ، ولا يعارضه تضعيف ابن الغضائري .
وقد ذكر النجاشي أيضا والشيخ أن حماد بن عيسى له طريق إلى إبراهيم بن عمر الصنعاني . فالشيخ له طريقان إلى كتاب سليم في أحدهما حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، وفي الثاني : حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم .
وأما النجاشي فالظاهر - كما قال المحقّق الخوئي - إن في عبارته سقطا وجملة ( عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم ) قد سقطت بعد قوله ( وعثمان بن عيسى ) وكيف كان فلا يصح ما ذكره ابن الغضائري من اختلاف سند هذا الكتاب ، فتارة يروي عن عمر بن أذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم ، وتارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة ، وذلك فإن عمر بن أذينة غير مذكور في الطريق أصلا ، وإبراهيم بن عمر روى عن سليم بلا واسطة .
وعثمان بن عيسى وحماد بن عيسى وعمر بن أذينة وإبراهيم بن عمر الصنعاني كلهم ثقات .
والراوي عن سليم لم يكن إلّا رجلا واحدا وهو أبان بن أبي عيّاش ، فهو الذي روى عن سليم كتابه بالمناولة منه والقراءة عليه ، كما روى عنه أحاديث كتابه متفرقة في مختلف الروايات ، وروى عنه بعض الأحاديث التي ليست في كتابه .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 8 / 225 .