تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
روايات ابن أذينة عن أبان وعدم التوافق الزمني بين ابن أذينة وسليم ، فإن سليما توفي عام 76 ه - وابن أذينة توفي سنة 168 ه - ، فيبعد روايته عنه ، مع عدم وجود روايته عنه في غير هذا المورد . ويؤيده أن الحسين بن سعيد نفسه قد روى عن ابن أذينة عن سليم بتوسط أبان كما في التهذيب ج 6 / حديث 906 ، ويؤيدها أيضا الكيفيّة التي ينقلها ابن أذينة في مفتتح الكتاب عن انتقال الكتاب إليه حيث تعطي ذلك عدم سابقة له مع سليم ولا كتابه قبل ذلك أصلا ، قال عمر بن أذينة : دعاني أبان بن أبي عياش قبل موته بشهر فقال لي : إني رأيت البارحة رؤيا أني خليق أن أموت سريعا ، إني رأيتك الغداة ففرحت بك ، إني رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي فقال لي : يا أبان إنك ميّت في أيامك هذه ، فاتق اللّه في وديعتي ولا تضيّعها ، وف لي بما ضمنت من كتمانها ولا تضعها إلّا عند رجل من شيعة عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه له دين وحسب » « 1 » . ( 2 ) عدّه البرقي والشيخ الطوسي من أصحاب الإمام السجّاد والباقر والصادق عليهم السّلام ويظهر ذلك مما ذكره أبان في مقدمة كتاب سليم حيث عرض كتاب سليم على الإمام السجّاد عليه السّلام فأقره عليه الإمام زين العابدين عليه السّلام وقال : هذه أحاديثنا صحيحة . وذكر الكشي عرض الحديث المذكور آنفا على الإمام الباقر عليه السّلام بعد أبيه السجّاد ، وأنه اغرورقت عيناه وقال : صدق سليم ، وقد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين عليه السّلام وأنا قاعد عنده ، فحدّثه بهذا الحديث بعينه فقال أبي : صدق ، وقد حدّثني أبي وعمي الحسن بهذا الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » . ولا نرى وجها لتضعيفه إذ لم يذكر لنا من ضعّفه وجه ذلك مع كونه من أصحاب الأئمة عليهم السّلام فالجزم بضعفه - حسبما عبّر العلّامة الممقاني في رجاله - مشكل بعد تسليم مثل سليم بن قيس كتابه إليه وخطابه بابن الأخ ، ومن لاحظ حال
هامش
( 1 ) كتاب سليم ص 58 ط / دار الإرشاد ، وج 2 / 556 تحقيق الخوئيني . ( 2 ) كتاب سليم ص 7 ، وج 2 / 559 وص 628 وص 924 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 524 | مقاتل ابن عطية