بالحق يملأها عدلا كما ملئت جورا « 1 » .
وكذا حديث أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه :
إني واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زرّ الأرض يعني أوتادها وجبالها ، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها ، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا « 2 » .
فقوله : « من ولدي اثنا عشر نقباء » تصحيف : « من ولدي أحد عشر » وكذا في الحديث الثاني فإن قوله : « واثني عشر من ولدي وأنت يا عليّ . . » هي تصحيف :
« وأحد عشر من ولدي . . » هكذا أجاب الشيخ محمد تقي التستري « 3 » .
إلا أنني لا أرى في هاتين الروايتين شيئا من التحريف والتصحيف ، إذ يمكن تأويلهما بالصدّيقة فاطمة وأولادها الأحد عشر كوكبا حيث هي وأولادها الأحد عشر المعصومون هم ولد رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
نعم التصحيف وارد في خبر جابر الأنصاري قال :
دخلت على فاطمة عليها السّلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر » « 4 » لكنه ورد في الإكمال والعيون والخصال بدون كلمة « من ولدها » « 5 » .
وعلى أيّ حال فالتصحيف موجود في جلّ كتبنا الحديثية ولا يقدح الأخذ بما فيها من الأخبار فتأمل .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 / 534 ح 18 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 / 534 ح 17 .
( 3 ) مقدمة كتاب سليم ج 1 / 182 نقلا عن قاموس الرجال للتستري ج 4 / 452 .
( 4 ) أصول الكافي ج 1 / 532 ح 9 .
( 5 ) إكمال الدين ص 311 ح 3 ؛ عيون الأخبار ج 1 / 37 ح 6 والخصال ب 12 ح 42 ولاحظ قاموس الرجال ج 4 / 452 ومقدمة كتاب سليم ج 1 / 183 .