تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الهجرة ، وفي بعضها ما يدل على أن ميلاده كان قبل ذلك ، وإن كان الثالث مردودا للاتفاق على أن شهادة جعفر كانت في سنة ثمان للهجرة ، وقد تزوّج أبو بكر أسماء بنت عميس في نفس السنة التي استشهد فيها زوجها جعفر رضي اللّه عنهما وأرضاهما . قال المير حامد حسين في « استقصاء الإفحام » نقلا عن فخر الدين الدهلوي قال : ولد ( أي محمد بن أبي بكر ) عام حجة الوداع بذي الحليفة ، أو بالشجرة سنة ثمان ، وقال ابن أثير الجزري في جامع الأصول : إنه ولد سنة ثمان ، وأشار إلى هذا الاختلاف القاضي تقي الدين المالكي في العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ، وأبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال والذهبي في اختصار تهذيب الكمال وابن عبد البرّ في الاستيعاب » « 1 » . 2 - دلت الروايات من غير طريق سليم أن محمّد بن أبي بكر تكلّم مع أبيه عند الموت ، فقد أورد العماد الطبري في تاريخه المعروف بكامل البهائي روايتين في ذلك : الأولى : سأل أمير المؤمنين عليه السّلام محمّد بن أبي بكر يوما ، فقال : أما قرأ أبوك عندك قبل موته هذه الآية
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
؟ فقال لك عمر : احذر يا بنيّ ، لا يسمع منك عليّ بن أبي طالب ما قال أبوك فيشمت بنا ؟ ثم تبسّم أمير المؤمنين عليه السّلام حينما أخبر محمّدا بالخبر ، فقال محمّد : صدقت يا عليّ ، وأنا سمعت يلعنه ويقول : أنت أوردتني الموارد ، فقال : بلى « 2 » . الثانية : عن أبي عنان مالك بن إسماعيل الهندي - ويقال له الراهب أو الواهب - قال : جاء محمّد بن أبي بكر إلى أبيه وهو يجود بنفسه ، فقال : يا ابه ،
هامش
( 1 ) مقدمة الأنصاري ج 1 / 193 نقلا عن استقصاء الإفحام ج 1 / 514 . ( 2 ) نفس المصدر ، نقلا عن كامل البهائي ج 2 / 129 الفصل الخامس .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 513 | مقاتل ابن عطية