تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
والجواب : هناك قرائن محتفة بالحديث تثبت عدم تطرق التصحيف من النساخ على الحديث وهي : ( 1 ) أن ما نقله محمد عن أبيه يوافق تماما ما نقله غيره عن الأربعة الآخرين من أصحاب الصحيفة . ( 2 ) إن أمير المؤمنين عليه السّلام صدّقه فيما قال وأخبر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبره بذلك أو أخبره الملك المحدّث . ( 3 ) أن محمد بن أبي بكر يتعجب من إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عمّا جرى بينه وبين أبيه في مجلس لم يكن فيه غيرهما ، ويراه من معجزاته عليه السّلام . ( 4 ) أن أمير المؤمنين عليه السّلام صدّق محمّدا مرة أخرى حينما أخبره سليم بمقالة محمّد بن أبي بكر بعد شهادته بمصر . ( 5 ) أن مسألة صغر سنّ محمّد بن أبي بكر لم يخطر ببال سليم مع شدة حرصه على الفحص عن صدق الأخبار والتطلّع على جزئياتها في جميع أحاديثه وخاصة في هذا الحديث ، فنراه يسأل محمّدا عن جزئيات القصة ولا يسأله عن صغر سنّه وأنه كيف صدرت منه تلك الأفعال ، وكيف بقيت في خاطره تلك المكالمات . ( 6 ) أن عبد اللّه بن عمر أيضا لمّا سمع من محمّد بن أبي بكر مقالة أبيه لم ينكر عليه صغر سنّه . ( 7 ) أن الصفّار والصدوق والشيخ المفيد وإبراهيم بن محمد الثقفي قبلهم حكوا هذا الحديث بعينه بالإسناد إلى سليم من غير طريق كتابه ، وعلى هذا فلا صلة لهذا الحديث بكون الكتاب موضوعا فإنه مرويّ عن سليم قطعا . ( 8 ) نرى تصديق مضمون كلمات أبي بكر ( والتي سمعها منه ابنه محمّد ) في